عودة الطفلة ندى إلى أسرتها بعد 12 عاماً من الخطف والخداع بوفاة والديها

موقع بصراوي | حوادث | كتبت : نورهان ناصر
شهدت محافظة القاهرة قضية اختطاف مؤلمة استمرت 12 عامًا، حيث عادت الطفلة ندى، التي كانت قد اختطفت في عام 2014، إلى أحضان أسرتها بعد أن عاشت بهوية مزيفة. المتهمة “عايدة. أ”، البالغة من العمر 56 عامًا، استغلت براءة الطفلة وأوهمتها بوفاة والديها في حادث سير، لتتمكن من اقتيادها إلى منزلها.
تفاصيل الحادث تعود إلى استدراج المتهمة للطفلة ندى، حيث قدمت نفسها كزوجة أبيها، مما جعل الطفلة تصدق روايتها وتبتعد عن عائلتها. وخلال تلك السنوات، عاشت ندى في ظروف قاسية، حيث تعرضت للاحتجاز والعنف، إذ تم تقييدها وتكميم فمها، مما منعها من الهرب أو التواصل مع أسرتها.
وكشفت التحقيقات أن المتهمة لم تكتفِ بخطف الطفلة، بل قامت بتزوير أوراق ثبوتية لها، حيث استعانت بسيدة أخرى للحصول على شهادة ميلاد مزورة، مما مكنها من استخراج بطاقة رقم قومي باسم مختلف، لتعيش ندى تحت هوية جديدة دون معرفة حقيقتها.
ووفقًا لبيان وزارة الداخلية، فقد قامت المتهمة بتزوير مستندات لإظهار الطفلة كيتيمة، بهدف استغلال ذلك للحصول على أموال من الجمعيات الخيرية. ومع مرور السنوات، بدأت ندى تشك في هويتها الحقيقية بعد اكتشاف بيانات غير صحيحة في بطاقتها الشخصية.
في المقابل، لم يتوقف والدها “رمضان. ر”، البالغ من العمر 54 عامًا، عن البحث عنها منذ اختفائها، حتى تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكانها وإعادتها إلى أسرتها بعد التحقق من هويتها.
تم القبض على المتهمة، وأحيلت إلى المحاكمة الجنائية، حيث أُدينت بتهمة خطف الطفلة واحتجازها وتزوير أوراق رسمية. في البداية، قضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن المؤبد على المتهمة، إلا أنها طعنت على الحكم، ليتم تخفيف العقوبة إلى 10 سنوات في قرار جديد أصدرته محكمة مستأنف جنايات القاهرة.
تستمر القضية في إثارة الجدل، حيث ينتظر الجميع تفاصيل جديدة حول مصير المتهمة وما ستؤول إليه الأمور بعد الحكم الأخير.




