عمران خان: هل يسعى رئيس الوزراء الباكستاني السابق للتسوية؟

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
أثارت التصريحات الأخيرة من الدائرة المقربة من رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق عمران خان تساؤلات حول إمكانية إنهاء الخلافات بين حزبه والمؤسسة العسكرية، والبحث عن تسوية تنهي حالة الاستقطاب الحالي في البلاد.
جاءت هذه المؤشرات عبر مقابلة أجراها المتحدث باسم حزب “باكستان تحريك إنصاف” ذو الفقار بخاري مع شبكة “رويترز”. حيث أشار بخاري إلى أن خان لا يعتزم التصعيد ضد قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في حال تم الإفراج عنه، مؤكداً أن خان يمتلك القدرة على “التسامح”.
وأكد بخاري أنه في حالة الإفراج عن عمران خان غداً، فلن يقوم بأي تصرف قد يضر بمصلحة البلاد، موضحاً أن هذا لا يعني الدخول في صدام مع المؤسسة العسكرية، بل يتطلب التحكم في مشاعر الألم والتضحية من أجل المصلحة العامة.
تحولات في الخطاب السياسي
تعتبر هذه النبرة تحولاً ملحوظاً في الخطاب السياسي للحزب، الذي شهد احتجاجات مستمرة ضد منير، حيث اتهمه أنصار الحزب بالوقوف وراء سجن خان في عام 2023. كما أن خان كان قد وصف قائد الجيش في السابق بأنه “غير متزن عقلياً”.
في المقابل، تلتزم الحكومة والجيش بموقفهما المؤكد حول حياد المؤسسة العسكرية، مشددين على أن ملفات خان تخضع للإجراءات القضائية فقط.
ووصف بخاري قائد الجيش بأنه الشخصية الأكثر تأثيراً في البلاد، معتبراً أنه يمتلك القدرة على تحقيق التهدئة وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين إذا اتخذ القرار المناسب، مؤكداً عدم وجود مفاوضات مباشرة جارية حالياً.
قرارات المحكمة العليا والشكوك حول موقف خان
تزامنت مؤشرات التهدئة مع قرار المحكمة العليا الباكستانية بنقل خان، البالغ من العمر 73 عاماً، إلى مستشفى خاص لتلقي العلاج خلال 48 ساعة، وهي خطوة وصفها بخاري بأنها “شعاع أمل جديد”. كما أكد التزام الحزب بعدم السماح بتجمع أنصاره أمام المستشفى لضمان سير الإجراءات الطبية والقضائية بسلاسة.
ومع ذلك، يشكك بعض المحللين السياسيين في مدى توافق رؤية قيادة الحزب في الخارج مع قناعات خان داخل محبسه الانفرادي. حيث أشار الباحث في “المجلس الأطلسي” مايكل كوجلمان إلى أن تفكيك هياكل الحزب واعتقال كوادره يثير تساؤلات حول قدرة القيادة الحالية على تمثيل جبهة تفاوضية موحدة مع الدولة.
الضغط الشعبي والمظاهرات المقبلة
كشف بخاري أن آخر تواصل مباشر مع خان كان قبل 8 أشهر، مشيراً إلى الموقف المتصلب الذي اتخذه في تصريحات سابقة عندما وصف منير بأنه “أعتى دكتاتور في التاريخ” وتعهد بعدم الاستسلام.
ورغم الحديث عن التهدئة، يصر الحزب على استخدام أوراق ضغطه الميدانية، حيث أعلن عن تنظيم مظاهرات حاشدة في أنحاء با




