علي الحبيب: نتائج زيارة الزيدي إلى واشنطن تعتمد على التوافق الداخلي ونزع سلاح الفصائل

بغداد – أكد المحلل السياسي علي الحبيب أن زيارة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن تعد خطوة هامة، لكنها ليست كافية لإحداث تغييرات فورية في الواقع العراقي. وبيّن أن أي تحول حقيقي يتطلب توافقات داخلية بين القوى السياسية.
وأشار الحبيب إلى أن التغيير المنشود قد يتحقق إذا تمكنت القوى السياسية من التوصل إلى اتفاقات داخلية، إلى جانب العمل على حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح الفصائل، فضلاً عن استكمال انسحاب القوات الأمريكية وفتح المجال للاستثمارات. واعتبر أن هذه القضايا تمثل النقاط الأساسية التي قد تؤدي إلى التحول المطلوب في المرحلة المقبلة.
وأضاف أن نتائج زيارة الزيدي ستعتمد على نجاح الحكومة العراقية في تفعيل الاستثمار والاستفادة من الدعم الذي قدّم خلال المباحثات مع الجانب الأمريكي، مشدداً على أن نجاح الحكومة في هذا المجال قد يؤدي إلى تغييرات حقيقية داخل البلاد.
كما أشار الحبيب إلى أن زيارة الزيدي تعزز الشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة، خاصة في مجالات الطاقة والاستثمار، مما يسهم في تقليل الاعتماد على الطاقة الإيرانية. ورغم أن هذه المؤشرات إيجابية، إلا أنها تبقى محدودة بسبب غياب اتفاقيات ملموسة تؤثر مباشرة على حياة المواطنين، مثل تحسين خدمات الكهرباء وتوفير فرص العمل.
ولفت إلى أن التحديات الداخلية، وخاصة ملف الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، لا تزال تمثل عقبة أمام تحقيق نتائج سريعة، موضحاً أن التوازنات السياسية وحدها لا تكفي لمعالجة الأزمات الاقتصادية المستمرة.
وفي ختام حديثه، أكد الحبيب أن الزيارة ركزت على الجانب الخارجي، إلا أن تأثيراتها الداخلية ستحتاج إلى وقت وإجراءات تنفيذية داخل العراق. وشدد على أن النجاح الحقيقي يعتمد على قدرة الحكومة على استثمار نتائج هذه الزيارة في ظل الضغوط السياسية وتعقيدات المشهد العراقي.
