عبدالرحمن السيد: مصري يتفوق على لوبي إسرائيل في سباق انتخابات أمريكي

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
حقق المرشح الديمقراطي عبدالرحمن السيد انتصارًا ملحوظًا في الانتخابات التمهيدية بولاية ميشيجان، حيث تفوق على منافسته النائبة هالي ستيفنز بفارق ضئيل بلغ 14 ألفًا و893 صوتًا، وفقًا لما أعلنته وكالة “أسوشيتد برس”. جاء ذلك بعد ليلة من الترقب، حيث كانت النتائج تتوالى ببطء، مما جعل السباق يتسم بالتنافسية الشديدة.
انتصار يعكس تطور الجالية العربية
فوز عبدالرحمن السيد، الذي ينتمي لعائلة مهاجرين مصريين، يمثل أكثر من مجرد انتصار داخل الحزب الديمقراطي، بل يعكس أيضًا تنامي دور الجالية العربية والإسلامية في ميشيجان. وقد برزت مدينة ديربورن كمركز للحراك السياسي العربي الأمريكي، خاصة مع تصاعد الانتقادات داخل الحزب تجاه موقف إدارة بايدن من الحرب في غزة.
من الهامش إلى الصدارة
عبدالرحمن السيد، الذي نشأ في ضواحي ديترويت، يتمتع بخلفية أكاديمية متميزة، حيث حصل على منحة رودس للدراسة في أكسفورد وشهادة الطب من جامعة كولومبيا. وقد شغل لاحقًا منصب مدير إدارة الصحة والخدمات الإنسانية في مقاطعة واين، حيث نجح في إعادة بناء النظام الصحي بعد أزمة مالية.
مواجهة غير متكافئة في الإنفاق
تصدرت المعركة الانتخابية في ميشيجان عناوين الأخبار بسبب حجم الإنفاق الكبير، حيث تجاوز إجمالي الإنفاق الخارجي 65 مليون دولار، مما جعلها واحدة من أغلى الانتخابات التمهيدية في تاريخ الولايات المتحدة. في المقابل، اعتمد السيد على تنظيم شعبي قوي، حيث جند حوالي 12 ألف متطوع لدعم حملته.
الصراع مع إيباك
برز دور منظمة “إيباك” في الانتخابات، حيث أنفقت حوالي 30.6 مليون دولار لدعم هالي ستيفنز، مما جعلها واحدة من أكبر الحملات التمويلية في الانتخابات الأمريكية. لكن السيد استطاع تحويل هذه التحديات إلى قوة سياسية، مشيرًا إلى أن المعركة ليست فقط بين المرشحين، بل بين الناخبين المحليين والجهات الخارجية.
اختبار مستقبل الديمقراطيين
تحولت الانتخابات التمهيدية إلى اختبار سياسي حول موقف الحزب الديمقراطي من قضايا الشرق الأوسط، حيث انتقد السيد المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، مبرزًا أهمية تحسين الأوضاع الداخلية بدلاً من تمويل الصراعات الخارجية. أظهرت النتائج وجود انقسام داخل القاعدة الديمقراطية، مما يعكس تباين المواقف حول السياسات الأمريكية تجاه إسرائيل.
ردود الفعل السياسية
تعرض السيد لهجمات سياسية تركزت على هويته الدينية، حيث حاول خصومه استخدام اسمه كأداة للهجوم عليه. وفي ردود فعله، أكد السيد على ضرورة التركيز على القضايا الاقتصادية، داعيًا إلى تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.




