دولي

“ظاهرة ‘الأرامل السود’ في روسيا: زواج قبل القتال وملايين بعد الوفاة”

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تتواصل جهود روسيا للعثور على مزيد من الجنود لتعويض خسائرها في الحرب الأوكرانية، في وقت بدأ يظهر نمط من الزيجات المثيرة للجدل داخل المجتمع الروسي. بدأت عائلات الجنود القتلى في الإبلاغ عن حالات زواج تمت بشكل سريع قبيل إرسالهم إلى جبهات القتال، مما أدى إلى انتقال التعويضات المالية المخصصة لذويهم إلى زوجات لم تكن العائلات على علم بهن، مما أثار تساؤلات حول هذه الظاهرة، التي وصفتها وسائل الإعلام الروسية بـ “الأرامل السود”.

وفقًا لتقرير لشبكة CNN، يُستخدم هذا المصطلح لوصف النساء المتهمات بالدخول في زيجات مع رجال يستعدون للالتحاق بالجيش بهدف الحصول على التعويضات المالية التي تصرف لأسر الجنود في حال مقتلهم خلال الحرب.

تشير بعض العائلات إلى أن أبناءها أو أقاربها قاموا بزيجات سريعة وغامضة قبل توقيع عقود الخدمة العسكرية، ثم قُتلوا لاحقًا في ساحة المعركة، مما أتاح للزوجات الجدد المطالبة بالتعويضات. وقد دفع ذلك بعض الأقارب إلى اللجوء إلى القضاء للطعن في صحة تلك الزيجات.

زواج قبل يومين من الجبهة

تروي “ماريا”، ابنة أحد الجنود القتلى، تجربتها المأساوية، حيث تلقت خبر وفاة والدها يوري، البالغ من العمر 59 عامًا، بعد إصابته خلال القتال في أوكرانيا. وصدمة الخبر لم تكن فقط في وفاته، بل في اكتشافها أنه التحق بالجيش وتزوج قبل يومين من إرساله إلى الجبهة. تعبر ماريا عن مشاعرها قائلة إنها لا تزال غير قادرة على استيعاب ما حدث، وأنها كانت تأمل أن يكون الأمر مجرد كابوس.

المفاجأة الكبرى كانت هوية الزوجة الجديدة، التي تصغر والدها بـ 22 عامًا، ولم تسمع ماريا عنهما شيئًا من قبل. هذا الزواج جعل المرأة تعتبر قانونيًا “أقرب الأقرباء”، مما يمنحها حق المطالبة بالتعويضات العسكرية المخصصة لأسر الجنود القتلى.

ملايين الروبلات وراء الزيجات المشبوهة

تقدم الحكومة الروسية تعويضات مالية كبيرة لأسر الجنود الذين يُقتلون في المعارك، حيث تبدأ هذه التعويضات من 5 ملايين روبل، أي ما يعادل حوالي 64 ألف دولار. تأتي هذه المدفوعات كجزء من جهود الحكومة لتوفير ضمانات للمجندين بأن أسرهم ستحصل على دعم مالي في حال مقتلهم، خاصة مع استمرار الحرب وارتفاع عدد القتلى.

إلا أن هذه المزايا المالية أثارت مخاوف من استغلال بعض النساء للجنود الضعفاء عبر استدراجهم لزيجات صورية قبل إرسالهم إلى الجبهة. وفقًا للروايات المتداولة في وسائل الإعلام الروسية، فإن هؤلاء النساء يتوقعن مقتل أزواجهن الجدد في المعارك، ثم يطالبن بالتعويضات المقر

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى