أغنى مدن العالم: مواقع تركيز الثروات وأصحابها

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
كشفت أحدث دراسة صادرة عن شركة هينلي آند بارتنرز بالتعاون مع نيو ورلد ويلث عن تحولات ملحوظة في مراكز الثروة العالمية، حيث تواصل المدن الأمريكية والآسيوية الهيمنة على المشهد، بينما تحافظ مراكز مالية تقليدية مثل لندن وسنغافورة على مواقعها المرموقة رغم التنافس المتزايد.
اعتمد التقرير على بيانات حوالي 150 ألف شخص من أصحاب الثروات العالية في 97 مدينة حول العالم، مع التركيز على الأفراد الذين يمتلكون أصولاً قابلة للاستثمار تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار، بما في ذلك مؤسسون ورؤساء تنفيذيون ومديرون تنفيذيون.
تصدرت مدينة نيويورك التصنيف كأغنى مدينة في العالم، حيث تضم 340 ألف مليونير، و724 شخصاً تتجاوز ثرواتهم 100 مليون دولار، إلى جانب 58 مليارديراً. وجاءت طوكيو في المرتبة الثانية، حيث يوجد بها 290.3 ألف مليونير و250 شخصاً تتجاوز ثرواتهم 100 مليون دولار و14 مليارديراً. منطقة خليج سان فرانسيسكو احتلت المركز الثالث، إذ سجلت 285 ألف مليونير و629 شخصاً تتجاوز ثرواتهم 100 مليون دولار، مع أعلى عدد من المليارديرات بواقع 63 مليارديراً.
استمرت لندن في الحفاظ على مكانتها، حيث جاءت في المرتبة الرابعة مع 258 ألف مليونير و384 شخصاً ثرواتهم تتجاوز 100 مليون دولار، و36 مليارديراً. بينما احتلت سنغافورة المرتبة الخامسة مع 240.1 ألف مليونير و329 شخصاً من أصحاب الثروات التي تفوق 100 مليون دولار و27 مليارديراً. تلتها لوس أنجلوس في المركز السادس، ثم هونغ كونغ، بكين، شنغهاي، وسيدني، التي أكملت قائمة العشر الأوائل.
تظهر البيانات أن الولايات المتحدة تهيمن على التصنيف بوجود عدد كبير من المدن، بما في ذلك نيويورك ومنطقة خليج سان فرانسيسكو ولوس أنجلوس وشيكاغو وهيوستن وسياتل وبوسطن وميامي، مما يعزز موقعها كأكبر مركز عالمي لتراكم الثروات. من جهة أخرى، عززت الصين حضورها من خلال مدن مثل هونغ كونغ وبكين وشنغهاي وشنتشن، بينما حافظت اليابان على تمثيلها بمدن طوكيو وأوساكا وكيوتو.
في السياق ذاته، تواصل دبي ترسيخ مكانتها كمركز مالي عالمي، حيث جاءت في المرتبة العشرين عالمياً، مع 68.4 ألف مليونير و206 أشخاص ثرواتهم تتجاوز 100 مليون دولار، بالإضافة إلى 15 مليارديراً. هذا يعكس صعودها كمركز إقليمي لجذب أصحاب الثروات والاستثمارات.
تظهر الإحصائيات أن المدن الأكثر ثراءً لا تعتمد فقط على عدد المليونيرات، بل يتفاوت توزيع الثروات الضخمة من مدينة إلى أخرى. على سبيل المثال، تتفوق منطقة خليج سان فرانسيسكو على نيويورك في عدد المليارديرات، مما يعكس التركيز الكبير للثروات في قطاع التكنولوجيا والاستثمار الجريء.
يبرز التقرير أيضًا أن العديد من هذه المدن تقدم برامج إقامة أو هجرة قائمة على الاستثمار، مما يمنح أصحاب الثروات مزايا إضافية مقارنة بالمهاجرين التقليديين، ويعزز قدرتها على جذب رؤوس الأموال العالمية. تواصل هينلي آند بارتنرز إصدار تقارير دورية لرصد حركة الثروات العالمية بالتعاون مع نيو ورلد ويلث، التي تتابع اتجاهات انتقال أصحاب الثروات وتأثير السياسات الضريبية وبرامج الإقامة على توزيع رؤوس الأموال حول العالم.





