صراع ملكية تشيلسي يقترب من النهاية.. «كليرليك» تسعى للاستحواذ على حصة بوهلي ووالتر

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
دخلت أزمة الملكية في نادي تشيلسي مرحلة جديدة مع بدء الممولين الأمريكيين تود بوهلي ومارك والتر محادثات لبيع حصتيهما إلى شركة “كليرليك كابيتال”، التي تعد المساهم المسيطر في النادي. تأتي هذه المفاوضات بعد فترة من التوقف، لكنها لا تزال في مراحلها الأولية، حيث لا يوجد ما يضمن الوصول إلى اتفاق نهائي، وفقًا لتصريحات مصادر مطلعة نقلتها صحيفة فايننشال تايمز.
استحوذ التحالف الذي تقوده شركة “كليرليك” وبوهلي على نادي تشيلسي في مايو 2022، وذلك بمبلغ 2.5 مليار جنيه إسترليني، ضمن صفقة إجمالية بلغت 4.25 مليار جنيه، تضمنت تعهدات باستثمار 1.75 مليار جنيه إضافية في النادي والبنية التحتية. جاء هذا البيع بعد فرض الحكومة البريطانية عقوبات على المالك السابق للنادي، رومان أبراموفيتش، في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.
تمتلك شركة “كليرليك”، التي أسسها خوسيه فيليسيانو وبهداد إغبالي، حصة تزيد على 60% من النادي، لكن الهيكل الإداري الذي تم وضعه منح بوهلي نفوذاً متساوياً، بالإضافة إلى رئاسته مجلس إدارة النادي. وقد أدى هذا الوضع إلى ازدواجية في عملية اتخاذ القرار، مما زاد من حدة الخلافات المتعلقة بسياسة التعاقدات والأداء الرياضي ومصير ملعب “ستامفورد بريدج”. وذكرت صحيفة “ذا غارديان” أن “كليرليك” تمتلك نحو 61.5% من الأسهم، مما دفع كلا الطرفين سابقًا إلى التفكير في شراء حصة الآخر.
تأتي هذه المفاوضات في وقت حساس لمارك والتر، الذي يواجه تدقيقًا أمريكيًا بشأن بعض أنشطته المالية والتأمينية. وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن المدعين الفيدراليين وهيئة الأوراق المالية والبورصات يقومون بفحص قروض واستثمارات مرتبطة بشركات يسيطر عليها والتر، وسط استفسارات حول الشفافية في العلاقات بين الأطراف المقترضة وإمبراطوريته التجارية. تشمل المراجعة مليارات الدولارات من صفقات الائتمان الخاص، لكن لم تُوجه أي اتهامات ضد والتر. وقد أكدت مجموعته (TWG Global) تعاونها مع الجهات المعنية والالتزام بالقواعد التنظيمية.
على صعيد آخر، تعمل الشركات التابعة لو والتر على إعادة هيكلة استثماراتها أو بيعها. وقد أبدى والتر استعداده لرهن حصته في “غوغنهايم بارتنرز” لجمع التمويل اللازم لدعم تلك الشركات. وفي خطوة أخرى، وافق والتر على بيع فريق لوس أنجلوس ليكرز إلى تحالف يضم بوب إيغر، الرئيس التنفيذي السابق لشركة “ديزني”، والمستثمر جوشوا كوشنر، في صفقة قياسية تبلغ قيمتها 12.5 مليار دولار، والتي لا تزال تخضع للفحص والموافقات اللازمة.
تعكس هذه التحركات في تشيلسي توجهًا أوسع نحو تحويل الأندية والفرق الرياضية إلى فئة أصول تستقطب شركات الاستثمار المباشر والمليارديرات. حيث ضخت شركات الملكية الخاصة عشرات المليارات من الدولارات في هذا القطاع، في ظل ارتفاع حقوق البث والإيرادات التجارية وندرة الأندية الكبرى المتاحة للبيع.
على الرغم من تحقيق تشيلسي لقب دوري المؤتمر الأوروبي في عام 2025، ثم الفوز بكأس العالم للأندية بعد انتصاره على باريس سان جيرمان، إلا أن الفريق أنهى موسم 2025-2026 في المركز العاشر بالدوري الإنجليزي، مما يعكس تذبذب الأداء المحلي. وغادر إنزو ماريسكا تشيلسي قبل توليه تدريب مانشستر سيتي، بينما عيّن النادي تشابي ألونسو بعقد يمتد لأربعة أعوام يبدأ من يوليو 2026.
إذا تم إتمام صفقة بيع حصتي بوهلي ووالتر، فإن ذلك يعني انتقال السيطرة الفعلية إلى “كليرليك”، مما سيضع على عاتقها المسؤولية الكاملة عن إعادة بناء فريق أنفق بكثافة دون تحقيق استقرار مستدام في الدوري الإنجليزي.





