صراع الأجنحة في إيران: استقالة بزشكيان وتأثيرات الحرس الثوري

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
تتجلى في طهران مشاهد مشحونة تعكس صراعًا عميقًا بين تيار الواقعية السياسية والمتشددين، في ظل غياب المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، مما أدى إلى تصاعد الضغوط السياسية والميدانية على الحكومة الإيرانية.
جنازة خامنئي: مواجهة علنية مع المتشددين
تحولت الجنازة الرسمية للمرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، التي استمرت أسبوعًا في طهران، إلى ساحة صراع بين مؤيدي النظام المتشددين، الذين طالبوا بالانتقام للقائد الراحل، الذي قُتل في بداية الضربات الإسرائيلية الأمريكية في 28 فبراير الماضي. وأكد هؤلاء على رفضهم لأي اتفاق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مطالبين باستئناف الحرب بدلاً من الحلول الدبلوماسية.
في خضم هذه الأجواء، تعرض الرئيس مسعود بزشكيان لهتافات معادية خلال مشاركته في الجنازة، حيث اتهمه البعض بالمساومة والخيانة. كما واجه وزير الخارجية عباس عراقجي موقفًا أكثر حدة، حيث تم رشق بالحجارة من قبل المتشددين الذين وصفوه بالخائن.
لم تتوقف التهديدات عند حدود الشارع، بل وصلت إلى حد التهديد بالقتل، حيث هدد المنشد الديني محمد علي بخشي بزشكيان علنًا خلال حفل عام، دون أن تواجهه السلطات بأي عواقب قانونية.
تمسك بزشكيان بمنصبه amid الضغوط
في المقابل، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تمسكه بمنصبه، نافيًا تقديم استقالته أو التفكير في التنحي. جاء ذلك خلال مقابلة تلفزيونية، حيث أكد على أن هناك جهات تسعى لإظهار الحكومة منقسمة عن مؤسسات الدولة الأخرى.
وأشار بزشكيان إلى أنه لن يستقيل، مبرزًا ضرورة التنسيق بين حكومته والقوات المسلحة، ورافضًا الروايات التي تصور الحكومة في مواجهة مع المؤسسة العسكرية. كما انتقد الأرقام المبالغ فيها حول عدد قتلى الاحتجاجات، مؤكدًا أن نشرها يعد خيانة.
كواليس الصراع السياسي
تتداخل كواليس الصراع بين المتشددين والإصلاحيين، حيث انتشر تسجيل صوتي لمحمد باقر خرازي، الأمين العام لجماعة “حزب الله إيران”، يزعم فيه أن بزشكيان هدد بالاستقالة 28 مرة منذ توليه الرئاسة. كما نقلت تقارير عن لقاء سري بين بزشكيان وخامنئي في مايو الماضي، حيث تمت مناقشة القضايا السياسية في ظروف مشددة.
على صعيد آخر، يسعى المتشددون إلى اتهام بزشكيان وفريقه بالعمل على قلب نظام الحكم، مستغلين غياب خامنئي عن الساحة، ما يعكس انقسامًا عميقًا داخل البرلمان ومؤسسات صنع القرار.
صراع النفوذ داخل البرلمان
تتزايد الشكوك حول




