أمن

الزيدي يوافق على انسحاب مفارز هيئة المنافذ وتسليم الملف للأمن الوطني

رئيس الوزراء يوافق على انسحاب مفارز المنافذ من سيطرات وتسليم الملف إلى الأمن الوطني

بغداد – أكدت هيئة المنافذ الحدودية، اليوم الجمعة، أن رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، وافق على انسحاب مفارز الهيئة من عدد من السيطرات وتسليم الملف إلى جهاز الأمن الوطني، ضمن إجراءات تنظيمية تهدف إلى تعزيز الرقابة ومكافحة التهريب داخل المنافذ الحدودية.

وقال المتحدث باسم هيئة المنافذ الحدودية، علاء الدين القيسي، في بيان، إن “توجيهات رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، بشأن المنافذ الحدودية جاءت استناداً إلى الاجتماعات المتكررة التي عُقدت معه، وما يوليه من اهتمام عالٍ بهذا الملف السيادي المهم، بوصفها خطوة إصلاحية تهدف إلى تعزيز الدور الرقابي والإشرافي، ومكافحة التهريب، ومنع دخول المواد الممنوعة، وإلزام جميع الجهات العاملة داخل المنفذ بأداء واجباتها وفق القانون والاختصاص”.

تدوير وظيفي داخل المنافذ الحدودية

وأضاف القيسي أن “عملية التدوير الوظيفي جاءت لتشمل جميع الدوائر العاملة في المنفذ الحدودي، من دون استثناء، بهدف منع نشوء العلاقات الثابتة والمصالح المتراكمة داخل المنفذ، وتجديد الدماء، وتقليل فرص الفساد أو المجاملة”.

وأكد أن “هيئة المنافذ الحدودية، ووفقاً لتوجيهات الزيدي، ستتابع تنفيذ الدوائر العاملة لتوجيهات رئيس الوزراء بشأن تدوير موظفيها، ومحاسبة المقصرين في حال وجود أي تلكؤ في التنفيذ”.

وتابع: “أما فيما يخص إعادة الضباط والمنتسبين والموظفين المنسبين للعمل في الهيئة إلى دوائرهم، فإن ذلك يندرج ضمن الإجراءات التنظيمية والوظيفية الهادفة إلى تعزيز العمل المؤسسي داخل المنافذ الحدودية”.

تعزيز الرقابة والتفتيش داخل المنافذ

وأكد القيسي أن “رئيس مجلس الوزراء شدد على إلزام جميع الدوائر والأجهزة الأمنية والاستخبارية العاملة داخل المنفذ الحدودي بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش، ومنع دخول المواد الممنوعة والمخالفة للقانون، مع رفع التقارير والمعلومات الاستخبارية إلى مدير المنفذ الحدودي، باعتباره رئيس الخلية الاستخبارية والمشرف على عمل جميع الدوائر العاملة داخل المنفذ، الأمر الذي يعزز وحدة القرار، ويمنع التداخل، ويرفع هيبة المنفذ بوصفه واجهة سيادية للدولة”.

وأشار إلى أن “هيئة المنافذ الحدودية ستعمل على متابعة توجيهات رئيس مجلس الوزراء فيما يخص عمل الكمارك، باعتبارها الجهة الفنية المختصة بالكشف والتثمين والتفتيش الكمركي، فيما تتولى هيئة المنافذ الرقابة والتنسيق ومتابعة سلامة الإجراءات، وعدم السماح بمرور أي شاحنة قبل إكمال الفحص والتدقيق”.

وأوضح أن “توجيهات رئيس مجلس الوزراء قضت بإعادة أجهزة السونار إلى الهيئة العامة للكمارك، باعتبارها الجهة الفنية والمالية المختصة بإجراءات الكشف والتدقيق الكمركي، وبما ينسجم مع طبيعة عملها واختصاصها، ويُعد هذا الإجراء تنظيماً للاختصاصات وتعزيزاً لمبدأ الرقابة المتبادلة”.

وأكد أن “دور هيئة المنافذ يبقى قائماً في الإشراف والرقابة والمتابعة على أداء الكمارك وباقي الدوائر العاملة داخل المنفذ، لضمان تنفيذ الإجراءات بمهنية وشفافية، ومنع أي تلاعب أو تهريب أو تجاوز على المال العام، بما يعزز هيبة المنفذ وسلطة الدولة”.

تمكين جهاز الأمن الوطني وتخصيص حوافز للعاملين

وأضاف القيسي أن “التشخيص الدقيق الذي قدمه رئيس مجلس الوزراء أعاد تمكين جهاز الأمن الوطني داخل المنافذ الحدودية، انطلاقاً من أهمية دوره في حماية الأمن الاقتصادي ومساندة الأجهزة الأمنية العاملة في المنفذ، تحت إشراف ورقابة هيئة المنافذ الحدودية”.

وبيّن أن “توجيه رئيس مجلس الوزراء بتخصيص نسبة 20% من قيمة المواد المضبوطة للعاملين في المنفذ الحدودي يُعد خطوة ذكية ومحفزة للجهد الميداني، ورسالة واضحة بأن الدولة تقدر من يعمل بجدية في مكافحة التهريب وحماية المال العام، وتعزيز روح المسؤولية والانتماء لدى العاملين، وتشجيعهم على كشف المخالفات ومنع التلاعب”.

انسحاب مفارز الهيئة من سيطرات محددة

وأكد القيسي أن “رئيس الوزراء وافق على انسحاب مفارز هيئة المنافذ الحدودية من سيطرات (السد، وجيمن، وباوه محمود، ودارمان)، بناءً على طلب رئيس هيئة المنافذ الحدودية، وتسليم الملف إلى جهاز الأمن الوطني، بهدف إعادة تنظيم الجهد وتوجيه الإمكانات البشرية والميدانية نحو المنافذ الحدودية السيادية، ولا سيما بعد افتتاح منفذي الوليد وربيعة ومطار الموصل، وما يتطلبه ذلك من تعزيز الموارد البشرية والحضور الرقابي والإشرافي داخل المنافذ السيادية”.

ولفت إلى أن “هذه التوجيهات تمثل خطوة مهمة في مسار إصلاح وتطوير عمل المنافذ الحدودية، وتنم عن تشخيص دقيق وموضوعي لمواطن القوة والخلل في هذا الملف السيادي الحساس، وهو تشخيص يستند إلى رؤية رئيس مجلس الوزراء وخبرته المتراكمة في المجالين الاقتصادي والتجاري”.

وتابع أن “جوهر هذه التوجيهات يُعد دعماً واضحاً لهيئة المنافذ الحدودية في أداء دورها الرقابي والإشرافي، وتعزيزاً لمكانتها بوصفها عين الدولة داخل المنافذ، والجهة التي تتابع سلامة الإجراءات وتكامل عمل التشكيلات كافة”.

واختتم القيسي بالقول إن “الهيئة ستعمل على الإشراف على تنفيذ هذه التوجيهات بروح مؤسسية مسؤولة، لرفع هيبة المنافذ والدولة، وترسيخ سلطة القانون، وحماية المال العام، وتجفيف منابع التهريب والتلاعب، وتحويل المنافذ الحدودية إلى واجهات حقيقية لسيادة الدولة
وقوتها الاقتصادية والأمنية”.

وسوم مقترحة

هيئة المنافذ الحدودية، علي فالح الزيدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى