اقتصاد

شركات الصناعة الأمريكية تتأثر برسوم ترامب قبل الانتخابات النصفية

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

تواجه الشركات الصناعية الأمريكية تحديات كبيرة نتيجة ارتفاع التكاليف والاضطرابات في سلاسل الإمداد، وذلك بفعل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب. كما أن الحرب المستمرة مع إيران أدت إلى زيادة تكاليف الشحن والنقل، مما يزيد من الضغوط على المصنعين قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.

في هذا السياق، قال دوغ ريندي، الرئيس التنفيذي لشركة “شيبس أنليميتد” المتخصصة في تصنيع منتجات الألومنيوم في ولاية أوهايو، إن الرسوم الجمركية كبدت شركته خسائر تقدر بملايين الدولارات سنويًا. وأشار إلى أن تكاليف الشحن قد ارتفعت مؤخرًا نتيجة للصراع مع إيران، مما زاد من معاناة الشركات.

وذكر ريندي لوكالة فرانس برس أن الوضع الحالي “محبط”، حيث تراجع مستوى الثقة ليس فقط في الإدارة الأمريكية، بل في العملية الحكومية بشكل عام ودور الكونغرس في مراقبة السلطة التنفيذية. منذ عودته إلى الرئاسة في يناير 2025، استخدم ترامب صلاحياته لفرض رسوم جمركية على مجموعة من المنتجات من دول مختلفة، شملت الألومنيوم والصلب والسيارات.

على الرغم من أن بعض المصنعين الأمريكيين قد استفادوا من الحواجز التي وضعت أمام المنافسين الأجانب، إلا أن العديد من الشركات لا تزال تواجه زيادة في التكاليف وصعوبات في التخطيط بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالسياسات التجارية. وأوضح ريندي أن الرسوم المفروضة على الألومنيوم ارتفعت من 10% خلال فترة ترامب الأولى إلى 50% في العام الماضي، ما زاد الأعباء المالية على الشركات.

إضافة إلى الرسوم الجمركية، تعاني الشركات من زيادة تكاليف النقل، حيث ارتفعت أسعار الوقود نتيجة النزاع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران. أفاد ريندي بأن الرسوم الإضافية على شحنات الحاويات من الموردين تجاوزت 6500 دولار للحاوية الواحدة، مما دفع شركته إلى تعليق التوظيف وزيادة الاستثمار في أنظمة التجميع الروبوتية لتحسين الكفاءة.

تتأثر شركات أخرى في ولاية أوهايو بالضغوط ذاتها. سام ميلر، الذي ينتج منتجات للمطابخ والحمامات، أشار إلى أن شركته تواجه رسومًا على المواد المستوردة من آسيا، مما يزيد من صعوبة التوسع في السوق الكندية بسبب التوترات التجارية. وقال ميلر إن إدارة الأعمال أصبحت أكثر تعقيدًا في ظل هذه الظروف، مما قد يدفع بعض الناخبين إلى الابتعاد عن مواقف الحزب الجمهوري.

تزايدت الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، حيث فرضت كل منهما رسومًا على منتجات الأخرى بعد انهيار المفاوضات التجارية في أغسطس. وذكر ميلر أن خطط شركته لافتتاح مركز توزيع في كندا قد تباطأت، مشيرًا إلى أن كندا تعد أكبر سوق للصادرات في ولاية أوهايو، حيث تستقبل نحو ثلث صادرات الولاية.

غاي كوفييلو، رئيس غرفة التجارة الإقليمية في منطقتي يونغستاون ووارن، أضاف أن بعض السلع تعبر الحدود بين البلدين عدة مرات خلال مراحل الإنتاج، مما يزيد من تعقيد تأثير الرسوم الجمركية. وأوضح أن تأثير الرسوم والحرب مع إيران وسياسات الهجرة على الشركات كان سلبيًا، حيث فقدت بعض الشركات عملاء أو اضطرت لتقليص حجم أعمالها.

تتطلع المعارضة الديمقراطية إلى استغلال هذه المظالم المرتبطة بالسياسات التجارية لترامب لتعزيز فرصها في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، حيث تسعى للسيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب.

d8b4d8b1d983d8a7d8aa d8a7d984d8b5d986d8a7d8b9d8a9 d8a7d984d8a3d985d8b1d98ad983d98ad8a9 d8aad8aad8a3d8abd8b1 d8a8d8b1d8b3d988d985 d8aa 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى