شركات السيارات الأميركية تطالب ترامب بمنع دخول السيارات الصينية للسوق

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
طالبت مجموعة من الشركات الكبرى في صناعة السيارات وموردي قطع الغيار ووكلاء السيارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالإبقاء على القيود المفروضة على دخول الشركات الصينية إلى السوق الأمريكية. جاءت هذه الدعوة قبل أيام من اللقاء المرتقب بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.
في رسالة وجهت إلى ترامب، دعت ست مجموعات تمثل علامات تجارية كبرى مثل جنرال موتورز، تويوتا، فولكسفاغن، فورد، هيونداي، وستيلانتس، بالإضافة إلى تسلا، إلى الحفاظ على السياسات التي تمنع الشركات الصينية من بيع أو استيراد أو تصنيع السيارات داخل الولايات المتحدة. وأشارت هذه المجموعات إلى أن الشركات الصينية لا تمتلك حصة في السوق الأمريكية في الوقت الراهن، وأن السماح لها بإنشاء مصانع محلية قد يمنحها ميزة تنافسية على حساب الشركات التي استثمرت بالفعل في البلاد.
أعربت هذه المجموعات عن قلقها من أن استثمارات الشركات الصينية لن تؤدي بالضرورة إلى خلق وظائف جديدة في الولايات المتحدة، بل قد تؤدي إلى نقل وظائف من الشركات الأمريكية إلى شركات مملوكة أو مدارة من الحكومة الصينية.
تأتي هذه الضغوط في وقت تستعد فيه واشنطن لاستقبال شي جين بينغ في 24 سبتمبر، حيث من المتوقع أن تتناول المحادثات قضايا التجارة والاستثمار والتكنولوجيا بين أكبر اقتصادين في العالم. ومن المتوقع أن يرافق شي وفد من رجال الأعمال الصينيين، بما في ذلك شركات مثل “بي واي دي” للسيارات الكهربائية و”كاتل” للبطاريات، بالإضافة إلى شركات صينية أخرى.
في سياق متصل، أشارت السيناتورة الديمقراطية عن ولاية ميشيغان، إليسا سلوتكين، إلى التقارير التي تفيد بإمكانية اصطحاب شي لشركة “بي واي دي” خلال زيارته، مما قد يثير تساؤلات حول إمكانية إبرام صفقات تسمح باستيراد السيارات الصينية أو إقامة عمليات لشركات صينية في الولايات المتحدة. ومع ذلك، لم يتم حسم قائمة المشاركين النهائية في الوفد الصيني بعد.
تجدر الإشارة إلى أن السيارات الصينية تواجه بالفعل قيودًا صارمة في السوق الأمريكية. فقد فرضت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قواعد تستهدف المركبات المتصلة بالإنترنت المرتبطة بالصين، نظرًا للمخاوف المتعلقة بجمع البيانات الحساسة عن السائقين والمستخدمين. تشمل هذه القيود تقنيات مثل البلوتوث، والاتصال بشبكات “واي فاي”، والاتصالات الخلوية، وبعض تقنيات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، نتيجة لقدرة المركبات الحديثة على جمع كميات كبيرة من البيانات. كما تفرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية تزيد عن 100% على السيارات الكهربائية الصينية، وتدرس تشريعًا جديدًا لتشديد القيود على هذه السيارات.
تأتي هذه التطورات في ظل استعدادات القمة المرتقبة بين ترامب وشي، والتي من المتوقع أن تتناول العديد من القضايا التجارية والخلافية بين واشنطن وبكين.





