سوريا والأردن تعززان التعاون الاقتصادي وتسهيل حركة المستثمرين

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
بحث مدير هيئة الاستثمار السورية، أحمد رواد رمضان، مع رئيس مجلس الأعمال السوري الأردني، عماد النن، وعدد من أعضاء المجلس، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سوريا والأردن. اللقاء الذي عُقد في مقر الهيئة بدمشق تناول عدة محاور رئيسية تهدف إلى تسهيل عمل المستثمرين، بما في ذلك تعزيز التنسيق مع الجهات الحكومية وتيسير حركة الشاحنات بين سوريا والأردن والعراق.
كما ناقش الجانبان مشروعات الربط بين دمشق وعمّان ومشروعات السكك الحديدية، بالإضافة إلى بحث فرص استثمارية في قطاع النقل. وأكد رمضان على استمرار الهيئة في تبسيط إجراءات تأسيس وترخيص الشركات، مشيراً إلى أنه تم ترخيص عشرات الشركات في قطاعات مختلفة خلال الأسابيع الماضية، مما يعكس الجهود المبذولة لتذليل العقبات التي تواجه المستثمرين.
اتفق الحضور على متابعة عدد من الملفات الاقتصادية والاستثمارية، وتنظيم لقاءات مع الجهات المعنية لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين وفتح آفاق جديدة للاستثمار. كان وزير الاقتصاد والصناعة السوري، نضال الشعار، قد أصدر في 30 يونيو/حزيران الماضي قراراً بتشكيل مجلس الأعمال السوري الأردني من الجانب السوري، في إطار الجهود الرامية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
تسعى سوريا والأردن إلى إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما، مع التركيز على النقل وحركة البضائع والربط الإقليمي، وسط مساعٍ أوسع لإعادة دمج سوريا في الاقتصاد الإقليمي والدولي. تشمل هذه الجهود مشروعات الربط البري والسككي، حيث ناقش مسؤولون من البلدين خلال فبراير 2026 سبل استعادة النقل المباشر بالشاحنات وتطوير الربط السككي، مما يدعم حركة التجارة ويخفض تكاليف النقل.
في يونيو 2026، طرحت وزارة الاستثمار الأردنية مشروع تطوير معبر جابر الحدودي مع سوريا بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف تحويل المعبر إلى مركز متكامل للحدود والخدمات اللوجستية، مما يرفع كفاءة مناولة الشحنات والإجراءات الجمركية.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة رويترز في يونيو بأن تركيا والسعودية تعملان على مشروع لخط سكك حديدية يربط السعودية بتركيا مروراً بالأردن وسوريا، مع إمكانية امتداده لاحقاً إلى دول خليجية أخرى، مما يعزز دور سوريا والأردن كممر للنقل بين الخليج وتركيا وأوروبا.
وفي أغسطس، أعرب وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، عن أمله بأن يؤدي الانفتاح الاقتصادي في سوريا إلى زيادة الاستثمارات وإعادة ربط البلاد بالنظام المالي والاقتصادي العالمي، مما يعكس الطموح في تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول المجاورة.





