دولي

ست حكومات خلال عقد: أسباب عدم استقرار رئاسة الوزراء في بريطانيا

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تحولت الأزمة الاقتصادية في المملكة المتحدة إلى عامل محوري في تشكيل المشهد السياسي، حيث شهدت البلاد تغييرات متكررة في رئاسة الحكومة، مع تنحي عدد غير مسبوق من رؤساء الوزراء خلال أقل من عقد.

ستة رؤساء وزراء في سبع سنوات

تستعد المملكة المتحدة للدخول في مرحلة سياسية جديدة، حيث من المتوقع أن يتم تعيين سادس رئيس وزراء خلال السنوات العشر الماضية. وهذا يعكس عمق التحديات الاقتصادية التي أدت إلى استقالة قادة الأحزاب الحاكمة والمعارضة على حد سواء، في ظل تراجع مستويات المعيشة والضغوط المتزايدة على الأسر البريطانية.

يستعد كير ستارمر، رئيس حزب العمال ورئيس الوزراء المنتهية ولايته، لمغادرة منصبه بعد عامين فقط من توليه، لينضم إلى قائمة القادة الذين لم يتمكنوا من تحقيق تقدم اقتصادي ملموس. ومن بينهم ريشي سوناك وليز تراس وبوريس جونسون وتيريزا ماي، الذين واجهوا أزمات اقتصادية وسياسية مشابهة أدت إلى تقليص فترات حكمهم.

تعتبر تجربة ليز تراس مثالا بارزا على تأثير الاقتصاد على مصير القادة السياسيين، حيث لم تستمر في منصبها سوى أقل من شهرين بعد أن أثارت خطتها لتخفيضات ضريبية غير ممولة اضطرابات حادة في الأسواق المالية.

الضغوط على الحكومات بسبب تراجع مستويات المعيشة

وفقاً لتقرير من شبكة (سي إن إن)، يعتقد الخبراء أن تقييم الناخبين لأداء الحكومات يرتبط بشكل مباشر بقدرتهم الشرائية. في بريطانيا، يدفع السياسيون ثمناً باهظاً نتيجة شعور المواطنين بأن الحياة أصبحت أكثر صعوبة وتكلفة.

على الرغم من تولي حزب العمال السلطة في عام 2024 مع وعود بإحداث تغييرات اقتصادية، فإن المؤشرات المعيشية لم تشهد تحسناً ملحوظاً. فقد ارتفع متوسط الأجر الأسبوعي الحقيقي بأقل من 1%، ليصل إلى 494 جنيهاً إسترلينياً، وهو معدل نمو محدود.

في المقابل، بلغت الضرائب أعلى مستوياتها منذ عقود، مما زاد من الضغوط على الأسر والشركات. ويشير راؤول روباريل، كبير الاقتصاديين في مجموعة بوسطن الاستشارية، إلى أن الأداء الاقتصادي الضعيف أصبح جزءاً من شعور عام لدى البريطانيين بعدم تحسن أوضاعهم.

تحديات موروثة تنتظر رئيس الوزراء المقبل

يستعد رئيس الوزراء القادم لمواجهة نفس الظروف الاقتصادية التي واجهها سلفه، مع إدراك أن معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد البريطاني تتطلب وقتاً طويلاً. ويرى روباريل أن مشروعات تطوير البنية التحتية وتحفيز النمو تحتاج إلى فترة طويلة قبل أن تظهر نتائجها.

من جانبها، أكدت روث جريجوري، نائبة كبير الاقتصاديين في “كابيتال إيكونوميكس”، أن الحكومة قد قدمت سياسات من شأنها منح الاقتصاد دفعة طويلة الأ

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى