زيارة بوتين لجزر كوريل تعيد النزاع التاريخي مع اليابان إلى الواجهة

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
عاد النزاع حول “جزر كوريل” إلى الواجهة عقب زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للأرخبيل المتنازع عليه مع اليابان، مما أثار ردود فعل غاضبة من طوكيو التي تعتبر هذه الجزر جزءاً من أراضيها وتطلق عليها اسم “الأقاليم الشمالية”.
نشر “الكرملين” مقطع فيديو يظهر بوتين أثناء زيارته للجزر، حيث تفقد مصنعاً لتجهيز الأسماك وقدم له الكافيار. هذه الزيارة، التي تمت اليوم الخميس، تعتبر الأولى لبوتين منذ توليه الرئاسة، مما يعيد واحدة من أكثر القضايا حساسية في العلاقات الروسية اليابانية إلى الواجهة.
ردود فعل يابانية قوية
وصفت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي الزيارة بأنها “غير مقبولة إطلاقاً”، مشيرة إلى أنها تمثل إساءة لمشاعر الشعب الياباني وتتعارض مع موقف طوكيو الثابت بشأن سيادتها على الجزر. من جهته، أكد وزير الخارجية الياباني موتيجي أن “الأراضي الشمالية جزء لا يتجزأ من الأراضي اليابانية، تاريخياً وبموجب القانون الدولي”، مشيراً إلى أن الحكومة اليابانية قدمت احتجاجاً شديد اللهجة لموسكو.
تطورات النزاع الإقليمي
خلال الزيارة، عقد بوتين اجتماعاً في جزيرة سخالين لبحث سبل “ضمان أمن الحدود الشرقية لروسيا”. تأتي هذه الزيارة في سياق أمني متوتر في شرق آسيا، حيث أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً، وذلك قبل أيام من انطلاق مناورات عسكرية مشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، والتي تندد بها بيونغ يانغ.
جذور النزاع التاريخي
يعود النزاع حول “جزر كوريل” إلى نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث أعلن الاتحاد السوفياتي الحرب على اليابان في 8 أغسطس 1945، وتمكن من السيطرة على الأرخبيل الاستراتيجي الواقع شمال جزيرة هوكايدو اليابانية. منذ ذلك الحين، بقيت الجزر تحت السيطرة الروسية، بعد أن رحلت السلطات السوفياتية نحو 17 ألف ياباني من السكان الأصليين.
أهمية اقتصادية واستراتيجية
تتميز الجزر بثرواتها الطبيعية والمعدنية، بما في ذلك الذهب والفضة، كما أنها غنية بالموارد السمكية. وتختلف تسميات الجزر الأربع بين البلدين؛ إذ تُعرف في روسيا بـ”إيتوروب وكوناشير وشيكوتان وهابوماي”، بينما تُستخدم في اليابان أسماء “إتوروفو وكوناشيري وشيكوتان وهابوماي”.
تدهور العلاقات الروسية اليابانية
تدهورت العلاقات بين موسكو وطوكيو بشكل أكبر منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، حيث انضمت اليابان إلى العقوبات الغربية المفروضة على روسيا. لم تكن زيارة بوتين الأولى لمسؤول روسي رفيع إلى الجزر، إذ قام الرئيس الروسي الأسبق دميت




