رياضة

زلزال المراهنات يضرب تركيا: إيقاف 448 مسؤولاً بينهم رئيس نادي طرابزون

في خطوة تصعيدية غير مسبوقة تؤكد عزمها على اجتثاث الفساد من جذوره، فجر الاتحاد التركي لكرة القدم مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه الإيقاف المؤقت لـ 448 مسؤولاً حالياً وسابقاً في الأندية التركية، على خلفية تورطهم في قضايا مراهنات، في أكبر حملة تطهير تشهدها الملاعب التركية منذ سنوات.

وأعلن الاتحاد التركي، في بيان رسمي، إحالة جميع المسؤولين الموقوفين إلى لجنة الانضباط، بعد ثبوت تورطهم في أنشطة مراهنات خلال توليهم مناصب رسمية في أندية الدرجتين الأولى والثانية خلال موسم 2026-2027، وعلى مدار السنوات الخمس الماضية.

وضمت القائمة الصادمة التي نشرها الاتحاد أسماء ثقيلة في المشهد الكروي التركي، على رأسها أرطغرل دوجان، رئيس نادي طرابزون سبور، وهاكان دالتابان، نائب رئيس نادي بشكتاش، وهو ما يعكس حجم واتساع رقعة التحقيق.

وبحسب تقارير إعلامية محلية، فإن القائمة شملت نحو 171 مسؤولاً سبق لهم العمل في أندية الدوري التركي الممتاز “السوبر ليج”.

ومن جانبه، خرج رئيس نادي طرابزون سبور عن صمته، مؤكداً أنه كان يمتلك حساب مراهنات سابقاً وأفصح عنه للسلطات. وقال دوجان في تصريحات لقناة “أ سبور” التلفزيونية: “كانت هذه الشركات ترعى الأندية وتنظم فعاليات إطلاق، لم يتوقع أحد أن يسبب ذلك مشاكل.. إذا ارتكبنا خطأً فنحن نعتذر، لكننا لم نرتكب أي خطأ”.

ويأتي هذا القرار في إطار تشديد الاتحاد التركي لرقابته على ملف المراهنات، منذ الفضيحة الكبرى التي هزت الكرة التركية العام الماضي، والتي أسفرت عن إيقاف نحو 149 حكمًا و1024 لاعباً لفترات متفاوتة، قبل أن تتطور لاحقاً إلى سجن عدد من لاعبي النخبة ومسؤولين رفيعي المستوى في حملة لمكافحة المراهنات غير القانونية والتلاعب بنتائج المباريات في الدوريات الاحترافية.

وفي سياق متصل، كشفت التحقيقات عن مسار آخر للقضية، حيث احتجزت السلطات التركية يوم الثلاثاء رئيس وستة أعضاء من مجلس حكام كرة القدم الرئيسي، بتهمة التدخل في إجراءات التحكيم، في إشارة إلى أن خيوط الفضيحة قد تطال مؤسسات اللعبة كافة.

فريق التحرير

محمد حسين

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى