الدستورية العليا تؤكد صحة أحكام الجنايات “حضورياً” بحضور الوكيل الخاص

موقع بصراوي | حوادث | كتبت : نورهان ناصر
كتب : مصراوي
12:20 م
01/08/2026
تعديل في 12:20 م
المحكمة الدستورية العليا ترفض دعوى حول دستورية قانون الإجراءات الجنائية
قضت المحكمة الدستورية العليا، اليوم السبت، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، برفض الدعوى المقدمة للفصل في دستورية نصي المادتين (384) و(395/ الفقرتين الأولى والثانية) من قانون الإجراءات الجنائية، المستبدلتين بالقانون رقم 11 لسنة 2017. وتتناول هذه المواد جواز حضور وكيل خاص عن المتهم أو المحكوم عليه في حال غيابه أمام محكمة الجنايات، ليُعتبر الحكم الصادر منها حضوريًا.
أسباب الحكم
أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن التنظيم الإجرائي للمحاكمات الجنائية يمكن تعديله وتطويره بما يحقق المصلحة العامة، دون الإخلال بحق المتهم في المحاكمة العادلة. وأشارت إلى أن المشرع هدف من إقرار هذين النصين إلى مواجهة ظاهرة بطء التقاضي الناتجة عن الأحكام الغيابية في قضايا الجنايات، وما يترتب عليها من إعادة إجراءات المحاكمة في الحالات المحددة قانونيًا.
كما أكدت المحكمة أن هذا التنظيم لا يمس حق الدفاع، سواء أُبدي من المتهم شخصيًا أو عن طريق وكيله، ولا يمنع حضور المتهم لإبداء دفاعه، ولا ينتقص من سلطة محكمة الجنايات في إدارة إجراءات المحاكمة بما يضمن تحقيق العدالة، بما في ذلك إصدار أوامر بضبط المتهم وحبسه احتياطيًا حتى الفصل في الدعوى.
عدم وجود تمييز
أكدت المحكمة أن النصين لا يتضمنان أي تمييز بين المخاطبين بأحكامهما، وأن الاستناد إلى حالات الحضور الوجوبي في بعض الجنح للطعن عليهما لا يستقيم، نظرًا لاختلاف طبيعة المحاكمة وإجراءاتها أمام محكمة الجنايات عنها أمام محكمة الجنح، مما يبرر اختلاف التنظيم الإجرائي بينهما.
وأشارت المحكمة إلى أن إجراءات المحاكمة الجنائية لا تهدف في حد ذاتها إلى تحقيق الردع العام أو الخاص، وإن تحقق ذلك كأثر لاحق، حيث إن الردع يعد من أهداف العقوبة وليس من أغراض المحاكمة، التي تخضع في جميع مراحلها لمبدأ أصل البراءة المنصوص عليه في المادة (96) من الدستور.
وانتهت المحكمة إلى أن النصين المحالين لا يخالفان أحكام الدستور من أي وجه، وقضت برفض الدعوى.
تستمر المحكمة في دورها كحامية للدستور، حيث تضمن حقوق المتهمين وتعمل على تحقيق العدالة في الإجراءات القانونية.




