روسيا والولايات المتحدة تتعاونان لإفشال جهود الأمم المتحدة لتنظيم أسلحة الذكاء الاصطناعي

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أقدمت الولايات المتحدة وروسيا على إزالة مجموعة من الضمانات والأحكام الإلزامية من مسودة أول معاهدة دولية مقترحة لتنظيم استخدام الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل، مما يعد تراجعاً عن أهم تقدم دبلوماسي دولي يسعى لوضع إطار قانوني يحدد استخدام الروبوتات والبرمجيات القتالية في النزاعات العسكرية.
جاء ذلك بعد محادثات استضافتها قاعة مؤتمرات تابعة للأمم المتحدة في سويسرا، حيث شارك فيها مئات الدبلوماسيين، واستمر الوفدان الأمريكي والروسي في العمل لأكثر من 15 ساعة لتعديل الوثيقة وإزالة بنود الحماية والرقابة.
تفاصيل المفاوضات في جنيف
أسفرت التنسيقات بين واشنطن وموسكو عن حذف نصوص تلزم الأنظمة العسكرية بالعمل بطريقة موثوقة وقابلة للتنبؤ، بالإضافة إلى إلغاء بند يفرض مراعاة الاعتبارات الأخلاقية عند استخدام أسلحة الذكاء الاصطناعي. كما تم شطب شرط يلزم الجيوش بمراجعة الأهداف العسكرية التي تحددها الخوارزميات من قبل البشر قبل تنفيذ الضربات.
تجري هذه التعديلات خلال جلسة مغلقة دون وجود كاميرات أو مراقبين من منظمات المجتمع المدني، حيث استعان الجانبان بنحو عشرة خبراء قانونيين لكل منهما، مما أربك الدول الصغيرة المشاركة في المفاوضات.
تحذيرات من عواقب تقويض المعايير
حذرت فيريتي كويل، نائبة مدير قسم الأسلحة في “هيومن رايتس ووتش”، من أن تقويض المعايير يمنح الآلات القدرة على اتخاذ قرارات القتل دون إشراف بشري، مما قد يؤدي إلى زيادة الضحايا المدنيين وغياب المساءلة. وأشارت إلى أن الفريق الأمريكي في المفاوضات ضم مسؤولين من وزارتي الخارجية والدفاع، حيث تعمل واشنطن على حماية تفوقها التكنولوجي والعسكري.
أكدت نيكولاي فان رويين، المديرة التنفيذية للتحالف غير الحكومي “أوقفوا الروبوتات القاتلة”، أن غياب الدعم من الولايات المتحدة وروسيا للاتفاقيات الدولية يشكل عائقاً أمام صياغة معاهدة ملزمة، مشيرة إلى أن المفاوضات المقبلة في جنيف ستحدد مستقبل هذه الجهود.
تطورات النزاعات الميدانية واستخدام الذكاء الاصطناعي
شهدت النزاعات الأخيرة تحولاً ملحوظاً نحو استخدام الخوارزميات في العمليات العسكرية، حيث أفادت تقارير بأن الجيش الأمريكي استخدم برمجيات لتحديد الأهداف خلال العمليات ضد إيران، بينما اعتمدت إسرائيل بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي في عملياتها في غزة.
تزامن ذلك مع اختراقات تقنية شهدتها




