
خرج المنتخب السنغالي من منافسات كأس العالم 2026 “بسيناريو غريب”، حيث كان متقدماً على نظيره البلجيكي بهدفين دون رد حتى الدقيقة 86، قبل أن يسجل روميلو لوكاكو هدف تقليص الفارق لبلجيكا، ثم أضاف القائد يوري تيليمانس هدف التعادل بعد ثلاث دقائق، مما استدعى اللجوء إلى شوطين إضافيين.
وقبل نهاية الشوط الإضافي الثاني، تسبب اللاعب كامارا بركلة جزاء بعد تدخل من دون كرة على قائد بلجيكا، ليحتسب الحكم ركلة جزاء ترجمها تيليمانس إلى هدف ثالث منح “الشياطين الحمر” بطاقة التأهل وأقصى السنغال من البطولة.
عقب الخروج، تفجرت أزمة في الصحف السنغالية، بعدما زعمت تقارير أن عدداً من اللاعبين فوجئوا بقيام بعض المسؤولين بدعوة صناع محتوى وأصدقاء إلى تجمعات خاصة داخل الفندق، تخللتها مشروبات كحولية وهدايا باهظة وإنفاق وُصف بالمبالغ فيه، في وقت كان اللاعبون يستعدون لخوض مباريات كأس العالم.
خرج نيكولاس جاكسون ببيان عبر حسابه على منصة “إنستغرام”، نفى فيه كل ما تردد من شائعات بهذا الخصوص، ولا سيما المقال الذي انتشر على نطاق واسع عبر الإنترنت بعنوان: “كأس العالم للمسؤولين الفيدراليين في الولايات المتحدة: أمسيات احتفالية، ومشروبات فاخرة، وسيدات على قائمة الطعام”، قائلاً: “أرى ما يُقال عن الفريق، وهذا غير صحيح. أنا لا أشرب الكحول، ولم أشربه يومًا في حياتي. أحب قميص السنغال كثيرًا، وأحترم زملائي للغاية، لذلك لن أتصرف أبدًا بما يخالف الاحترافية”.
وأضاف الدولي السنغالي أنه يتفهم حالة الغضب بعد أي هزيمة، لكنه شدد على أن ذلك لا يبرر إطلاق الشائعات أو اختلاق الأكاذيب، قائلاً: “أتفهم الغضب بعد الهزيمة، لكن ذلك لا يمنح أي شخص الحق في اختلاق الأكاذيب”.
واختتم جاكسون رسالته بالتأكيد على عزمه تجاوز المرحلة الحالية والعودة بصورة أقوى، إذ قال: “سأفعل ما اعتدت دائمًا على فعله؛ سأواصل العمل، وسأنهض من جديد، وأعود أقوى. سأكون حاضرًا. شكرًا لكل من يساندنا في الأوقات الجيدة كما في الأوقات الصعبة”.
وكان الاتحاد السنغالي لكرة القدم قد أعلن أنه رفع دعوى قضائية ضد عدد من وسائل الإعلام المحلية، عقب نشر تقرير اعتبره “تشهيريا” بشأن إقامة مسؤوليه خلال بطولة كأس العالم 2026.
وأصدر الاتحاد السنغالي لكرة القدم بياناً رسمياً نفى فيه نفياً قاطعاً الاتهامات المنشورة، واصفاً إياها بالكاذبة والمشينة، ومؤكداً قراره باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للدفاع عن شرفه وسمعته.
وجاء في البيان الذي أصدره الاتحاد السنغالي لكرة القدم: “يود الاتحاد إبلاغ الشعب السنغالي، وكذلك الرأي العام الوطني والدولي، بالتجاوزات الإعلامية الخطيرة التي حدثت عقب مشاركة المنتخب الوطني في بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك”.
وأضاف: “منذ أمس، نُشر مقال تشهيري بعنوان (كأس العالم للمسؤولين في الولايات المتحدة: أمسيات احتفالية، وزجاجات مشروبات كحولية فاخرة، و(سيدات) على قائمة الطعام)، وانتشر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، يتضمن هذا المنشور اتهامات قاطعة لقادة الاتحاد السنغالي لكرة القدم بارتكاب مخالفات جسيمة، تتعارض تماماً مع نزاهة وأخلاق وكرامة مناصبهم”.
وشدد البيان: “ينفي الاتحاد السنغالي لكرة القدم رسمياً وبشكل قاطع صحة هذه الادعاءات الكاذبة، التي لا تهدف إلا إلى تشويه سمعة المؤسسة، وأمام هذه الحملة الإعلامية المنسقة، التي تُلحق ضرراً بالغاً بسمعة الاتحاد لدى الشعب السنغالي، وعائلات أعضائه، والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، وشركائه الاقتصاديين، ورعاته الرسميين، قرر الاتحاد اتخاذ أقصى الإجراءات القانونية الممكنة”.
وبناءً على ذلك، قدم الاتحاد السنغالي لكرة القدم، ممثلاً برئيسه عبد الله فال، وعن طريق مستشاره القانوني، المحامي محمد سيدو دياغني، شكوى جنائية رسمية، يوم الجمعة 3 يوليو 2026، إلى النيابة العامة في المحكمة العليا في داكار.
المصدر: وكالات




