رئيس جنوب السودان يُحل الحكومة الانتقالية والأمم المتحدة تُعرب عن قلقها

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أعلن رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، اليوم الثلاثاء، عن حل الحكومة الانتقالية التي يرأسها، وذلك قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات المزمع إجراؤها في البلاد. وأوضح كير أن هذا القرار سيدخل حيز التنفيذ عند منتصف الليل، في ظل تصاعد الأزمة السياسية الداخلية.
إصدار قانون جديد قبل الحل
جاء هذا الإعلان بعد وقت قصير من توقيع سلفا كير قانونًا جديدًا يتيح له البقاء في منصبه مع صلاحيات دستورية موسعة حتى موعد الانتخابات المقررة في 22 ديسمبر. يمنح هذا القانون الرئيس سلطات إضافية خلال الفترة التي تسبق الاستحقاق الانتخابي.
وأكد كير أنه يعتزم تشكيل “حكومة تصريف أعمال” لإدارة شؤون البلاد حتى يوم الانتخابات، يأتي ذلك في إطار التحضيرات لإجراء الانتخابات المحددة في 22 ديسمبر، وفقًا للإعلان الرئاسي.
صلاحيات جديدة تتعلق بالانتخابات
لا يقتصر القانون الجديد على السماح لسلفا كير بالبقاء في منصبه حتى موعد الانتخابات، بل يتيح له أيضًا إدخال تغييرات على القواعد المنظمة للعملية الانتخابية على مستوى الولايات والإدارات المختلفة، مما يمنح الرئيس دورًا أكبر في تعديل الأطر القانونية للانتخابات.
وقد اعتبر مراقبون هذه الخطوات مناورة سياسية تهدف إلى تعزيز قبضة كير على السلطة قبل الانتخابات، خاصة بعد حل الحكومة الانتقالية وإقرار القانون الجديد الذي يمنح الرئيس سلطات موسعة.
تحذيرات من القيود على المجتمع المدني
في هذا السياق، حذرت منظمة العفو الدولية من الإجراءات القمعية والقيود المفروضة على المجتمع المدني في جنوب السودان قبل الانتخابات، في ظل التطورات السياسية الراهنة التي تثير القلق بشأن مساحة العمل المتاحة للمجتمع المدني خلال الفترة الانتقالية.
كما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من تفاقم الأزمة السياسية الداخلية، محذرة من أن هذه التطورات قد تؤدي إلى عودة البلاد إلى أجواء الحرب الأهلية. يأتي هذا التحذير في الوقت الذي تتزايد فيه التحركات السياسية استعدادًا للانتخابات المقررة في 22 ديسمبر، بينما تستمر الأزمة السياسية في جنوب السودان.




