رئيس جديد للنصر السعودي يواجه تحديات وأزمات متعددة
لم يكن وصول أحمد السلطان إلى رئاسة شركة كرة القدم بنادي النصر مجرد تغيير في الاسم داخل الهيكل الإداري، فالرجل يبدأ مهمته الجديدة في توقيت حساس، بينما تتراكم على طاولة “العالمي” ملفات تحتاج إلى قرارات حاسمة خلال الفترة المقبلة.
وبين أرقام مالية تحتاج إلى حلول، ومستقبل نجوم ينتظر الحسم، وسوق انتقالات لا يرحم، ستكون خبرة الرئيس الجديد أمام اختبار من نوع مختلف.
تولي الرئاسة
تولى السلطان رئاسة نادي النصر خلفًا لعبدالله الماجد، ومن المقرر أن يباشر عمله سريعًا. جاء تعيينه بالتزامن مع التغييرات الهيكلية المتسارعة التي تشهدها منظومة دوري روشن للمحترفين، ليجد نفسه أمام مسؤولية قيادة الدفة الإدارية في مرحلة انتقالية تتطلب تحقيق التوازن بين الطموحات الرياضية والالتزامات المالية.
خبرات إدارية قوية
لا يُعد السلطان بعيدًا عن عالم الإدارة والاستثمار، إذ يمتلك مسيرة مهنية قوية في قطاع التجزئة بالمملكة، ويشغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة شركة السيف غاليري، إلى جانب عضويته في مجلس إدارة العربية للعود وسينومي ريتيل. كما تولى قيادة شركة متاجر السيف للتنمية والاستثمار منذ ديسمبر 2024، بعدما أصبح عضوًا في مجلس إدارتها عام 2022.
ويمتلك الرئيس الجديد للنصر كذلك تجربة بارزة من خلال توليه منصب الرئيس التنفيذي السابق لشركة ثوب الأصيل خلال الفترة من 2018 وحتى 2024، وهي محطة عززت خبرته في الإدارة والتمويل والاستثمار، بينما يحمل ماجستير إدارة الأعمال من جامعة برونيل البريطانية، وبكالوريوس في المالية من جامعة القصيم.
ملفات حاسمة تنتظر الحسم
لكن الخبرات الإدارية ستوضع سريعًا أمام اختبار حقيقي داخل النصر، في مقدمة ذلك ملف البرتغالي جواو فيليكس، الذي أصبح مستقبله من الملفات التي تحتاج إلى حسم، سواء عبر التحرك لتجديد عقده أو اتخاذ القرار الذي يتناسب مع رؤية النادي الرياضية والمالية للمرحلة المقبلة.
ولن يكون مستقبل فيليكس الملف الوحيد الذي ينتظر السلطان، إذ تبرز كذلك الحاجة إلى جلب عقود رعاية جديدة ترفع موارد النادي، والعمل على معالجة الأزمة المالية، إلى جانب إدارة ملف الصفقات والتعاقدات التي يحتاج إليها الفريق لتعزيز قدرته على المنافسة، وهي ملفات تتطلب قرارات مدروسة دون إغفال الطموحات الكبيرة لجماهير “العالمي”.
وبين خبرته في الإدارة والمال والاستثمار، وحجم الملفات التي تنتظره داخل النصر، تبدأ مهمة أحمد السلطان وسط سقف مرتفع من التوقعات، فنجاحه لن يُقاس فقط بقدرته على إدارة شركة الكرة، وإنما بما سيقدمه من حلول للملفات العالقة، وكيف سيحول تلك الخبرات إلى خطوات ملموسة تعيد الاستقرار وتدعم مشروع النصر في المرحلة المقبلة.
فريق التحرير


