دولي

رئيس البرلمان الإيراني: مذكرة التفاهم مع واشنطن تعكس تراجع أمريكا

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن إيران ستكشف عن تفاصيل مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة بعد توقيعها رسميًا في نهاية الأسبوع.

وذكر قاليباف، في تصريحات لوكالة تسنيم الإيرانية، أن طهران تسعى للتوصل إلى اتفاق نهائي مع واشنطن خلال فترة الستين يومًا المحددة في مذكرة التفاهم. وأوضح أن البند الرابع عشر ينص على ضرورة اعتماد الاتفاق النهائي من قبل مجلس الأمن الدولي، لكنه أكد أن أي اتفاق، حتى لو حصل على تصديق المجلس، لن يكون موثوقًا، مشددًا على أن الضمانة الأساسية لإيران تكمن في قوتها.

وأكد قاليباف على أهمية تنفيذ البند الأول من المذكرة، والذي يتعلق بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، قبل الانتقال إلى تنفيذ بقية البنود، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار سيتوسع ليشمل جميع الأراضي اللبنانية، وليس فقط الضاحية الجنوبية لبيروت.

كما أشار إلى حق إيران السيادي في مضيق هرمز، موضحًا أن البند الثالث عشر يقوم على مبدأ “الخطوة مقابل الخطوة” في تنفيذ التعهدات المتبادلة. وتناول قاليباف بنود المذكرة المتعلقة بإعادة الإعمار والتنمية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لا تعترف بأنها الطرف المعتدي لتفادي دفع تعويضات مباشرة، فيما تتضمن الوثيقة إنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار، جزء منه مخصص لإعادة الإعمار.

وأضاف قاليباف أن القوانين الإيرانية لا تمنع وجود أو استثمار الشركات الأمريكية في إيران، مؤكدًا أن مضيق هرمز لن يعود كما كان سابقًا، لكنه أوضح أن طهران ستلتزم بالقوانين الدولية.

وأوضح أن المذكرة تضمن حق إيران في الحصول على مبالغ مقابل الخدمات المقدمة للسفن العابرة لمضيق هرمز، كما تنص على الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة لصالح البنك المركزي الإيراني.

وأكد أن سياسة إيران ستعتمد على مبدأ الالتزام المتبادل، مشيرًا إلى أنه في حال عدم التزام الطرف الآخر، ستتعامل إيران وفق قاعدة “البادئ أظلم”، بينما ستلتزم طهران إذا تم الالتزام من الجانب الآخر.

وحذر قاليباف من أن الفجوة بين المواجهة الدبلوماسية والعسكرية ليست بعيدة، مشددًا على ضرورة الالتزام بالاتفاقات، قائلاً إن “الأيدي على الزناد” وأن من لا يفهم المنطق “سيُفهم بالقوة”.

وأشار إلى أن بعض بنود مذكرة التفاهم خضعت لنقاشات مطولة بسبب حساسيات قانونية، لافتًا إلى أن مخاوف بشأن استمرار الحصار لمدة 30 يومًا تم إلغاؤها خلال ثلاثة أيام.

واعتبر قاليباف أن مذكرة التفاهم تمثل “وثيقة هزيمة لأمريكا”، مؤكدًا أن الشعب الإيراني سيكون له الحكم النهائي عليها. وأوضح أن أبعاد المفاوضات الحالية تختلف عن المفاوضات السابقة، حيث أن المواجهة جرت على مستوى المنطقة وكانت لها تداعيات عالمية، مضيفًا أن الحرب فرضت على إيران من قبل “أكبر قوة عسكرية واقتصادية في العالم إلى جانب الكيان الصهيوني”.

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى