دوار الحركة يثير قلق ركاب السيارات الكهربائية.. إليكم الأسباب!

تزايدت الشكاوى من بعض مستخدمي السيارات الكهربائية بشأن معاناتهم من دوار الحركة والغثيان أثناء الرحلات، مما دفع البعض إلى إعادة التفكير في استخدام هذه السيارات. تأتي هذه التجارب لتسلط الضوء على تأثيرات قد تكون غير متوقعة لاستخدام هذه التكنولوجيا الحديثة، حيث تُظهر بعض الدراسات أن الأشخاص قد يتعرضون لأعراض الدوار بشكل أكبر مقارنة بالسيارات التقليدية.
شهادات معاناة من دوار الحركة
تشير لولا بيرد، البالغة من العمر 24 عامًا من شمال لندن، إلى أنها لم تواجه أي مشكلة في دوار الحركة قبل أن يشتري صديقها سيارة كهربائية قبل عامين. وتقول إن شعورها بالغثيان أصبح شديدًا خلال الرحلات الطويلة، حيث اضطرت في إحدى المرات إلى طلب التوقف بعد 40 دقيقة من انطلاق الرحلة، مما أدى بها إلى التقيؤ بجوار السيارة.
توضح تقارير أخرى أن لولا ليست الوحيدة في هذه المعاناة، فقد أبلغ عدد من مالكي السيارات الكهربائية عن تجارب مشابهة، بل أشار آخرون إلى معاناة أطفالهم من الدوار أثناء استخدام هذه السيارات. في المقابل، هناك من يؤكدون أنهم لا يشعرون بأي أعراض، ويعتبرون أن السيارات الكهربائية أقل تسببًا في الدوار مقارنة بالسيارات التقليدية.
أسباب دوار الحركة في السيارات الكهربائية
تقول آيرين دي جوليو، الباحثة من كلية كينجز لندن، إن الأبحاث المتاحة تشير إلى أن بعض الأشخاص قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بدوار الحركة داخل السيارات الكهربائية، لكنها تحذر من أن الدراسات في هذا المجال لا تزال في مراحلها الأولية. ويشرح نيكولاس هاك، المتخصص في أبحاث الدوار، أن دوار الحركة ينجم عن عدم توافق الإشارات الحسية التي يعتمد عليها الجسم، والتي تأتي من العين والأذن الداخلية وأجزاء أخرى من الجسم.
تختلف السيارات الكهربائية عن التقليدية من حيث الأصوات والاهتزازات المصاحبة للحركة، كما أن استجابتها السريعة للتسارع والتباطؤ قد تزيد من حدة الأعراض لدى بعض الركاب. ومن العوامل التي تساهم في ذلك هي تقنية الفرملة التجديدية، حيث تبدأ السيارة في خفض سرعتها بمجرد رفع السائق قدمه عن دواسة التسارع، مما قد يؤدي إلى حركة مفاجئة لجسم الراكب.
نصائح لتقليل دوار الحركة
يوصي الخبراء ركاب السيارات الكهربائية الذين يعانون من دوار الحركة بعدة إجراءات، منها النظر عبر الزجاج الأمامي وتجنب استخدام الهاتف أو القراءة أثناء الرحلة. كما يُفضل الجلوس في المقعد الأمامي وتثبيت الرأس على مسند المقعد. وينصح أيضًا بفتح النوافذ لتجديد الهواء، والحفاظ على تنفس منتظم، والنوم جيدًا وشرب كميات كافية من المياه قبل الرحلات الطويلة، مع تجنب الوجبات الدسمة.
يعتقد الباحثون أن الجسم قد يتكيف تدريجيًا مع الحركة مع تكرار الرحلات، بينما يمكن لشركات السيارات العمل على تطوير أنظمة للتحكم في التسارع والفرملة التجدّدية، مما قد يقلل من تأثيرها على الركاب.
فريق التحرير – بصراوي



