دموع الوداع ومدرب عائد من الاعتزال.. كوراساو تخطف الأنظار في أول مونديال

موقع بصراوي | رياضة | كتب : عباس محمد
في ملعب فيلادلفيا، عاش لاعبو منتخب كوراساو لحظات تاريخية وسط جماهيرهم، حيث غمرت الدموع وجوههم بعد أن سجلوا أول أهدافهم في كأس العالم أمام ألمانيا. لم يكن أحد يتوقع أن يحقق منتخب كوراساو، الذي يشارك لأول مرة في المونديال، هذا الإنجاز.
تعتبر كوراساو واحدة من أصغر الدول المشاركة في كأس العالم 2026، حيث يبلغ عدد سكانها 158 ألف نسمة، وهي جزء من مملكة هولندا. من بين اللاعبين، يوجد تاهيث تشونج فقط الذي ولد في الجزيرة، بينما ينحدر بقية الفريق من البر الرئيسي الهولندي.
مسيرة كوراساو في كأس العالم 2026
بدأ منتخب كوراساو مشواره في البطولة بمواجهة ألمانيا، حيث سجل هدفه الأول رغم خسارته الثقيلة 7-1. وفي مباراته الثانية، تمكن من تحقيق تعادل تاريخي مع الإكوادور، ليحصد نقطته الأولى. لكن أمام ساحل العاج، تعرضوا لخسارة جديدة بنتيجة 2-0، مما أدى إلى مغادرتهم المونديال في لحظة مؤثرة، حيث وقف اللاعبون في منتصف الملعب يتأملون تجربتهم.
على الرغم من حجمهم الصغير، تلقى منتخب كوراساو دعماً جماهيرياً كبيراً، حيث تعاطف معهم الكثيرون بسبب شغفهم الكبير في اللعب.
قصة مدرب كوراساو
على خط الملعب، كان ديك أدفوكات، مدرب كوراساو، متأثراً ليس فقط بتسجيل أول هدف أو التعادل مع الإكوادور، بل لأنه كاد أن يغادر منصبه بسبب الظروف الصحية لابنته. في فبراير الماضي، قرر الاستقالة ليكون بجوار عائلته في أصعب الأوقات، متخلياً عن فرصة تاريخية.
لكن الحياة ابتسمت لأدفوكات، حيث عاد لتدريب المنتخب في مايو بعد تحسن صحة ابنته، ليقود الفريق في هذه اللحظات التاريخية، ويكتب فصولاً جديدة في تاريخ كوراساو، التي نالت استقلالها الذاتي في عام 2010.



