دعوات في إيران لتعديل العقيدة النووية لتعزيز الردع، وفقاً لنيويورك تايمز

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية بزيادة ملحوظة في دعوات رجال الدين والمسؤولين الإيرانيين للعدول عن التعهد التاريخي بعدم تطوير سلاح نووي، والتوجه نحو تعزيز الردع العسكري من خلال مراجعة العقيدة النووية الإيرانية، في ظل التهديدات المتزايدة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
انتقلت هذه المطالبات من موقف هامشي يتبناه المتشددون إلى قلب النقاش العام، مما يثير مخاوف بشأن تداعيات ذلك بعد عقود من تمسك طهران بسلمية برنامجها النووي. حيث أشار إمام صلاة الجمعة في مدينة كوهدشت، علي سيباهفاند، في مقطع مصور، إلى ضرورة تجهيز البلاد بالأسلحة النووية لمواجهة “أمريكا الإجرامية”، وسط تأييد من المصلين.
تأتي هذه الدعوات في وقت تنخرط فيه القيادة الإيرانية في جهود دبلوماسية مكثفة لتجنب جولة عسكرية جديدة مع واشنطن وتل أبيب، في وقت يتوقع فيه أن تتصاعد المواجهة عقب نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية التي ستظهر نتائجها النهائية اليوم.
تراجع الفتوى وسقوط استراتيجية الغموض
على مدى عقود، دعمت السلطات الفتوى الصادرة عن المرشد الراحل علي خامنئي التي تحظر تطوير واستخدام السلاح النووي. ومع ذلك، تؤكد تقارير استخباراتية غربية تخصيب اليورانيوم لمستويات قريبة من الاستخدام العسكري، مع اتهامات أمريكية وإسرائيلية تشير إلى تحضيرات لصنع السلاح النووي.
وصلت الولايات المتحدة والدول الكبرى إلى اتفاق في عام 2015 لتقييد الأنشطة النووية الإيرانية، ولكن الرئيس السابق دونالد ترامب انسحب منه بعد ثلاث سنوات. وقد اعتمد نهج خامنئي على إبقاء النوايا غامضة لتحقيق الردع دون امتلاك قدرات نووية فعلية، وهو ما لم يمنع وقوع صراعات مع إسرائيل وأمريكا.
وصف المحلل المختص بالشؤون الإيرانية، محمد علي شباني، الوضع الحالي بأنه حالة من عدم اليقين، حيث يشعر المسؤولون بأن عدم امتلاك سلاح نووي قد يعرضهم للتهديدات.
معاهدة حظر الانتشار وبوادر تحول في العقيدة النووية الإيرانية
تزايدت الدعوات للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية منذ الضربات العسكرية عام 2025، حيث انضم عدد من الشخصيات السياسية والدينية إلى هذا الاتجاه، مما يشير إلى جهد منظم مدعوم من دوائر الحكم.
رغم عدم وضوح موقف المرشد الأعلى مجتبى خامنئي من هذا النقاش، صرح المسؤول الأمني محسن رضائي بأن القادة يناقشون هذا الأمر، مؤكدًا عدم اتخاذ أي قرار جديد حتى الآن.
أشار الخ




