دراسة مصرية تقترح فرض 5% رسوم جمارك على السيارات الكهربائية المستوردة لأول مرة

“`html

تسعى الحكومة المصرية لتعزيز الصناعة المحلية للسيارات الكهربائية من خلال دراسة فرض رسوم جمركية جديدة، وذلك في إطار جهودها لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز القدرة التنافسية للمصنعين المحليين في سوق المركبات النظيفة.
رسوم جديدة لحماية الصناعة المحلية
تعتزم الحكومة المصرية فرض رسوم جمركية تبلغ 5% على السيارات الكهربائية المستوردة بالكامل، وهي خطوة تهدف إلى حماية الصناعة المحلية وتحفيز المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة في قطاع تصنيع السيارات النظيفة. تأتي هذه المبادرة في وقت تتمتع فيه السيارات الكهربائية المستوردة بإعفاء جمركي كامل، مما جعلها أكثر جاذبية مقارنة بالصناعة المحلية التي تتحمل رسومًا على مكونات الإنتاج المستوردة وضريبة قيمة مضافة.
تظهر هذه الخطوة الحاجة الملحة لمعالجة الفجوة القائمة بين تكاليف الإنتاج المحلي وتكاليف الاستيراد، حيث تساهم الرسوم الجمركية الحالية في جعل الاستيراد أكثر سهولة وأقل تكلفة من إنشاء خطوط تصنيع محلية. هذا التفاوت أثر سلبًا على الجدوى الاقتصادية للاستثمار في تصنيع السيارات محليًا.
تحفيز الاستثمار في السيارات الكهربائية
يؤكد أحد المسؤولين الحكوميين أن الفجوة الحالية قللت من قدرة السوق على جذب استثمارات جديدة في قطاع السيارات الكهربائية، حيث تفضل العديد من الشركات الاعتماد على الواردات. لذا، تسعى الحكومة من خلال فرض الرسوم إلى تعزيز القدرة التنافسية للإنتاج المحلي وتقديم حوافز للمستثمرين لتوطين صناعة المركبات الكهربائية في البلاد.
تجري حاليًا مشاورات بين وزارات المالية والاستثمار والصناعة لتقييم الآثار المحتملة لهذه الرسوم على السوق، قبل إحالة الدراسة إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار النهائي بحلول نهاية عام 2026.
البحث عن التصنيع المحلي
تتزامن دراسة فرض الرسوم الجمركية مع تحركات عدد من الشركات التي تقدمت بطلبات لوزارة الصناعة لتعديل نظام الرسوم، مما يسهل عليها إقامة مشروعات لإنتاج السيارات الكهربائية داخل مصر وتعزيز قدرتها التنافسية في مواجهة الواردات.
نمو سوق السيارات الكهربائية
شهدت أعداد المركبات الكهربائية في مصر زيادة ملحوظة بلغت 190% في النصف الأول من العام الحالي، حيث ارتفعت إلى 11600 مركبة مقارنة بـ3972 مركبة في نفس الفترة من العام الماضي. يتزامن ذلك مع قرب طرح أول سيارة كهربائية مصنعة محليًا، وهي سيارة “دونغ فينغ”، مما يمثل بداية لمرحلة جديدة في توطين صناعة المركبات الكهربائية في السوق المصرية.
تحولات السوق
على الرغم من أن سوق السيارات الكهربائية كانت تمثل في الماضي شريحة محدودة، إلا أن المشهد قد تغير بشكل كبير مؤخرًا مع دخول العديد من العلامات التجارية العالمية والمحلية، مما زاد من تنوع الخيارات المتاحة أمام المستهلكين. يأتي ذلك مدفوعًا بانخفاض تكاليف التشغيل مقارنة بالسيارات التقليدية وتوسع البنية التحتية لمحطات الشحن.
التحديات المستقبلية
أشار أحمد زين، رئيس لجنة سيارات الطاقة النظيفة في شعبة السيارات بغرفة القاهرة التجارية، إلى أن فرض رسوم جديدة قد يؤثر سلبًا على انتشار السيارات الكهربائية في السوق. وأوضح أن التوسع في التصنيع المحلي يحتاج إلى


