دراسة تكشف: خسارة الوزن ليست دائماً دليلاً على صحة أفضل!

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر
دراسة جديدة تربط بين أدوية السمنة وانخفاض النشاط البدني للمرضى
في ظل الإقبال الكبير على أدوية السمنة الحديثة التي تعد بتحقيق الرشاقة السريعة، كشفت دراسة طبية حديثة عن مفاجأة تتعلق بتأثير هذه العقاقير على النشاط البدني للمرضى. حيث ربطت الدراسة بين استخدام هذه الأدوية وتراجع ملحوظ في حركة الجسم، مما ينسف أحد أبرز الأوهام المنتشرة حول خسارة الوزن.
خلال الاجتماع السنوي لجمعية الغدد الصماء في شيكاغو، قدم الباحثون نتائج صادمة تفيد بأن انخفاض مؤشر الوزن لا يعني زيادة تلقائية في النشاط البدني. وقد أكدوا على ضرورة أن تصبح ممارسة الرياضة جزءاً أساسياً وإلزامياً من برامج العلاج الدوائي، بدلاً من كونها خطوة اختيارية كما يعتقد الكثيرون.
للتحقق من هذه النتائج، قام الباحثون بتحليل بيانات 1950 بالغاً يعانون من السمنة، حيث دمجوا سجلاتهم الصحية الإلكترونية مع بيانات حركتهم التي تم رصدها عبر أجهزة “فيت بيت” القابلة للارتداء. وقد اقتصرت التحليلات النهائية على 753 شخصاً تتوفر لديهم سجلات حركة كاملة قبل وبعد بدء العلاج.
وأشارت الدكتورة ساجانا مهارجان، المؤلفة الرئيسية للدراسة والطبيبة في مستشفى “إتش إس إتش إس سانت جون” بولاية إلينوي، إلى أن الاعتقاد السائد بأن الوزن المنخفض يحفز الحركة تلقائياً هو اعتقاد خاطئ تماماً ولا تدعمه الأدلة العلمية. وأكدت على ضرورة توجيه المرضى بممارسة التمارين الرياضية بالتوازي مع تناول الأدوية.
تحمل هذه التحذيرات أهمية كبيرة في الأوساط الطبية، حيث إن الفقدان السريع للوزن لا يستهدف الدهون فقط، بل قد يؤدي أيضاً إلى تآكل أجزاء من “الكتلة الخالية من الدهون” التي تشمل العضلات الحيوية. وبالتالي، هناك حاجة ملحة للتدخل من خلال تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان، بالإضافة إلى الأنشطة الهوائية مثل المشي، وزيادة حصص البروتين اليومية بالتنسيق مع المتخصصين، لضمان الحفاظ على البنية العضلية وتحقيق صحة حقيقية بدلاً من الاعتماد على أرقام وهمية على الميزان.



