دراسة تكشف الحقائق حول أميرات مصر القديمة وتأثيرهن على الرفاهية الملكية

موقع بصراوي | التكنولوجيا | كتب: محمد حسين العبوسي

أظهرت دراسة علمية حديثة أن الأميرات في مصر القديمة لم يكن مجرد نساء مرفهات، بل كن محاربات بارعات. فبعد إعادة اكتشاف رفات ست مومياوات ملكية في المتحف المصري عام 2020، اتضح أن هؤلاء الأميرات، اللواتي ينتمين إلى الملك أمنمحات الثاني، كن يحملن أسلحة ويشاركن في أنشطة قتالية.
المومياوات تعود لأربع شقيقات: خنمت، وإيتاورت، وإيتا، وساتحتحورمريت، بالإضافة إلى الأميرة نوب حتب والملك حور. وقد دُفنّ معهن ترسانة من الأسلحة، بما في ذلك الأقواس والسهام، مما يثير تساؤلات حول استخدام هذه الأسلحة في المعارك أو كونها مجرد زينة جنائزية.
أظهرت الفحوصات الحيوية الحديثة أن هذه الأسلحة كانت جزءًا من حياتهن اليومية، حيث أكدت العظام أن الأميرات كن يمارسن أنشطة تتطلب مجهودًا بدنيًا كبيرًا، مثل الرماية والصيد. وأشارت الدكتورة زينب حشيش، الباحثة في جامعة بني سويف، إلى أن عضلات الجزء العلوي من أجسادهن تطورت نتيجة الاستخدام المتكرر للأسلحة.
تحليلات عظام الأميرة إيتا، التي توفيت في أوائل الثلاثينيات من عمرها، أظهرت علامات على استخدامها المعتاد للخناجر والصولجانات. كما أظهرت عظام شقيقتها إيتاورت أنها كانت رامية أسهم محترفة، لكنها تحملت إصابات جسيمة، بما في ذلك كسور في الأضلاع والقدمين.
على الرغم من الحياة المرفهة في القصور، عانت الأميرات من مشاكل صحية مثل التهابات مزمنة ونقص في التغذية، مما يتناقض مع الصورة النمطية لنساء من دماء ملكية. كما كشفت العظام عن تشوهات نادرة في العمود الفقري، نتيجة زواج الأقارب داخل العائلة المالكة.
لاحظ العلماء أن العظام جبرت بشكل جيد، مما يدل على أن المصريين القدماء كانوا يمتلكون نظام رعاية طبية متقدم. تهدف الدكتورة زينب حشيش إلى إعادة بناء القصص الكاملة لحياة هؤلاء الأميرات، لتسليط الضوء على قوتهن ودورهن في التاريخ.




