خريطة استهدافات الحوثيين في السعودية: تحليل دلالاتها وأبعادها

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أثرت التوترات الإقليمية المتزايدة على الهدنة غير الرسمية التي كانت قائمة بين السعودية وجماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، حيث شنت الجماعة حملة قصف مكثفة استهدفت بشكل رئيسي الطرق والمنافذ التي تنقل النفط إلى الأسواق الدولية، بدلاً من استهداف الآبار النفطية ذاتها.
وفقاً لمشروع بيانات مواقع وأحداث النزاع المسلح (أكليد)، تم توثيق 16 هجوماً على منشآت سعودية بين 13 يوليو و14 أغسطس، حيث شملت هذه الهجمات 7 منشآت نفطية و6 ناقلات بحرية، وتركزت في الجنوب الغربي من المملكة حيث تتواجد المصافي ومراكز التوزيع.
كما امتدت الهجمات إلى العمق الشرقي، مستهدفة كبرى منشآت المعالجة وممرات التصدير على البحر الأحمر، مما يشير إلى وجود استراتيجية عسكرية مدروسة تهدف إلى الضغط على الرياض في مفاوضات محتملة.
بداية التصعيد: كسر الهدنة وفرض الحصار البحري
بدأ التصعيد في 13 يوليو الماضي عندما شنت مقاتلات حربية غارات على مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية، مما دفع الحوثيين إلى الرد بقصف مطار أبها الإقليمي. اعتبرت هذه الأحداث الأكثر خطورة منذ بدء الهدنة في 2022، ووضعت الرياض تحت ضغط عسكري متزايد.
في 20 يوليو، أعلن الحوثيون عن فرض حصار بحري على السعودية، ليعقب ذلك استهداف ناقلتي النفط السعوديتين “إنسيليا” و”ليلى” في 23 من نفس الشهر. وأكدت وكالة الأنباء السعودية “واس” تعرض السفينة “إنسيليا” لأضرار، بينما أفاد الحوثيون بأنهم أجبروا حوالي 10 سفن على التراجع.
توسعت الهجمات لتشمل أهدافاً حيوية مثل مصفاة أرامكو في جازان، حيث استهدفت لأول مرة في 25 و26 يوليو، وصدرت تأكيدات سعودية حول اعتراض طائرات مسيرة كانت تستهدف المنشآت في المنطقة الشرقية.
التصعيد في أغسطس: استهداف البنية التحتية
في أغسطس، زادت العمليات لتشمل المطارات والبنية التحتية القريبة من الحدود، حيث استهدف الحوثيون مطار نجران في 4 أغسطس، مما أدى إلى تصعيد مستمر على 8 سفن ومنشآت طاقة.
ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” أن تكرار الضربات على مصفاة جازان أثر بشكل مباشر على شحناتها، مما أدى إلى توقف صادراتها بالكامل خلال الشهر.
September: تكتيك جديد وارتفاع حدة التصعيد
شهد شهر سبتمبر تحولاً نوعياً في




