حقيبة أو فستان بملايين: أسباب ارتفاع أسعار قطع الموضة الفاخرة

موقع بصراوي | لايف ستايل | كتبت: ريتاج عدنان
قد تبدو بعض الحقائب أو قطع الأزياء عادية في البداية، لكن بمجرد دخولها عالم المزادات، تتحول إلى مقتنيات قد تصل أسعارها إلى ملايين الدولارات. لا يرتبط السعر فقط بنوعية الجلد أو القماش، بل بمجموعة من العوامل التي تجعل القطعة نادرة وصعبة التكرار.
أحد أبرز الأمثلة على ذلك هو حقيبة Hermès Birkin الأصلية الخاصة بجين بيركين، التي بيعت في مزاد «Sotheby’s» في باريس في يوليو 2025 مقابل 8.6 مليون يورو، أي ما يعادل حوالي 10.1 مليون دولار، لتصبح بذلك أغلى حقيبة يد تُباع في مزاد على الإطلاق.
حقيبة ذات قيمة استثنائية
الحقيبة التي حققت هذا الرقم القياسي ليست مجرد إصدار فاخر من “Birkin”، بل هي النموذج الأصلي الذي صممته دار “Hermès” لجين بيركين عام 1985، مما منحها قيمة تاريخية استثنائية.
تشير “Sotheby’s” إلى أن الحقيبة تجمع بين الندرة، والارتباط بشخصية شهيرة، والأهمية التاريخية، والحرفية، وهي عوامل زادت من قيمتها بشكل كبير لدى جامعي المقتنيات. في عالم الأزياء الفاخرة، لا يعني ارتفاع السعر بالضرورة أن المنتج مصنوع من أغلى المواد المتاحة فقط، بل يمكن أن تكون قلة عدد القطع الموجودة عاملاً حاسماً.
توضح Christie’s أن الحقائب النادرة، والإصدارات المحدودة، والقطع المرتبطة بعروض أزياء أو قصص تاريخية، تجذب اهتمام جامعي المقتنيات بشكل خاص، لأن إمكانية الحصول على قطعة مماثلة تكون محدودة للغاية.
تلعب الخامة وطريقة التصنيع دوراً مهماً أيضاً، خاصة عندما تكون القطعة مصنوعة يدوياً باستخدام مواد نادرة. من أشهر الأمثلة حقائب Hermès Himalaya، التي تُصنع من جلد تمساح النيل، وتتميز بتدرج لوني معقد يحاكي شكل جبال الهيمالايا. الوصول إلى التدرج الفاتح المميز للحقيبة يتطلب مهارة عالية ودقة كبيرة في عملية الصباغة.
بعض المشترين لا ينظرون إلى الحقيبة كإكسسوار يستخدم يومياً، بل كقطعة قابلة للاقتناء. لذلك، تصبح حالة القطعة، وندرتها، وتاريخها، واسم صاحبها السابق، ومدى ارتباطها بقصة معروفة، عوامل تؤثر في سعرها عند إعادة بيعها في المزادات.
تشير Christie’s أيضاً إلى أن القطع القديمة التي توقفت عن الإنتاج وأصبحت نادرة في السوق يمكن أن ترتفع قيمتها، خصوصاً إذا كانت في حالة ممتازة. ولا تقتصر هذه الظاهرة على الحقائب فقط؛ فبعض قطع الملابس والإكسسوارات المرتبطة بشخصيات شهيرة أو أحداث تاريخية يمكن أن تتحول إلى مقتنيات ثمينة.
تستمر صناعة الأزياء الفاخرة في جذب الأنظار، حيث تبرز قيمة القطع الفريدة التي تحمل قصصاً تاريخية وشخصيات بارزة، مما يجعلها محط اهتمام العديد من جامعي المقتنيات حول العالم.




