سكان الكونغو يحرقون مستشفى لعلاج الإيبولا بسبب جثمان متوفى

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية حادثة مأساوية حيث أقدم سكان غاضبون على إحراق مستشفى مخصص لعلاج مرضى فيروس الإيبولا، وسط مخاوف متزايدة من تفشي الوباء في القارة الأفريقية.
وأوضح سياسي أمريكي لشبكة “سي إن إن” أن مجموعة من المواطنين قاموا بإلقاء مواد مشتعلة على مبنى المستشفى، مما أدى إلى اندلاع حريق كبير وأثار حالة من الذعر بين الطواقم الطبية والمرضى الموجودين في المنشأة.
في إطار السيطرة على الوضع، تدخلت قوات الأمن بسرعة، حيث أطلقت الشرطة طلقات تحذيرية واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود الغاضبة ومنع تفاقم الأزمة. كما تم تعزيز وجود الشرطة الوطنية في المنطقة لاستعادة النظام وتأمين فرق الإغاثة التي حاولت إخماد النيران.
رفض تسليم جثمان ضحية الإيبولا يُفجّر مواجهات عنيفة
ترجع أسباب هذه الأحداث العنيفة إلى رفض السلطات الصحية السماح لأقارب أحد المتوفين بفيروس الإيبولا بتسلم جثمانه، وذلك بسبب الإجراءات الطبية الدقيقة المتبعة في دفن ضحايا الأوبئة. وحاول أفراد العائلة إخراج الجثمان بالقوة، مما أدى إلى اندلاع المواجهات مع الأمن.
وذكر الشهود أن الغضب قد تصاعد بعد وفاة شاب محلي، حيث رفضت عائلته التشخيص الرسمي لوفاته بفيروس الإيبولا، مما أدى إلى اقتحام المستشفى وإشعال النيران في الخيام الطبية.
معلومات مُضللة تدفع السكان لإنكار وجود الفيروس
أشار السياسي الأمريكي لوك مامبيلي إلى أن هذه الحادثة تعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها منطقة إيتوري، حيث تنتشر المعلومات المضللة والشائعات. ولفت إلى أن الكثير من السكان لا يصدقون الحقائق الطبية، مما يعزز التمرد على الإجراءات الصحية.
تُعتبر جثث ضحايا فيروس الإيبولا مصدراً خطيراً لنقل العدوى، حيث يمكن أن يؤدي التعامل معها خلال مراسم الغسل والتحضير للدفن إلى انتقال الفيروس، مما يفرض على السلطات الصحية القيام بعمليات الدفن بشكل كامل من قبل فرق طبية متخصصة، وهو ما يثير احتجاجات من الأسر التي ترفض غياب الطقوس الاجتماعية.
المنظمات الدولية تؤكد تفاقم أرقام الوفيات والإصابات
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي فيروس الإيبولا يمثل “حالة طوارئ صحية عامة” تثير قلقاً دولياً، مشيرة إلى أن الأرقام الفعلية للإصابات والوفيات قد تكون أعلى بكثير من الإحصاءات الرسمية، بسبب ضعف قدرات الرصد.
ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، تم تسجيل 148 وفاة مشتبه بها وحوالي 600 إصابة محتملة، مما ينذر بخطر انتشار الوباء عبر الحدود. هذا الحادث المأساوي يثير مخاوف كبيرة على المستوى العالمي من إمكانية عودة فيروس الإيبولا بقوة، خاصة



