☀️البصرة51°مشمس
الوقت الآن07:59 مساءً
الدولار153,450+0.15%
الذهب169,258+0.35%
الأربعاء، 15 يوليو 2026
عاجل
أيوب سبور التركي يوقع مع نجم مغربي رسميًا • الزمالك يتخذ قرار التصعيد في قضية “زيزو” عقب خطاب الاتحاد • حلم تأخر 3 سنوات: الدوري الإسباني يفتح أبواب أوروبا أمام حسام عوار • كونتي يختار ثنائي عربي مغربي ومصري كأبرز مفاجآت المونديال • بالفيديو: نجم برشلونة المنتظر يصل إلى إسبانيا قبل إتمام الصفقة الثانية • إجراء استثنائي من فيفا في نهائي كأس العالم 2026 يثير التساؤلات
المزيد من الأخبار العاجلة ←
رياضة

“حرب فوكلاند: لماذا تستعيد الذاكرة أحداثها قبل أي مواجهة كروية بين إنجلترا والأرجنتين؟”

نشر في 2026-07-15 تحديث منذ ساعة واحدة

تعتبر مواجهة الأرجنتين وإنجلترا من المباريات التي تحمل أبعاداً تتجاوز حدود كرة القدم، وذلك بسبب ما يعرف بـ”حرب الفوكلاند” وما تلاها من مواجهات خلدت في تاريخ كرة القدم.

**ما هي “حرب الفوكلاند”؟**

اندلعت “حرب فوكلاند” في مطلع أبريل عام 1982 واستمرت أقل من ثلاثة أشهر، حيث تقول الأرجنتين إن خسائرها بلغت 645 ضحية مقابل 255 من الجانب البريطاني. يعود سبب اندلاع الحرب إلى الصراع بين الدولتين على جزر تسيطر عليها بريطانيا منذ عام 1833 في جنوب المحيط الأطلسي، وتسمى بجزر الفوكلاند أو “لا مالفيناس” وفقاً للتسمية الأرجنتينية. بدأت الحرب باجتياح أرجنتيني للجزر التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وانتهت باستسلام الأرجنتين وإبقاء السيطرة البريطانية على الجزر.

تقع جزر فوكلاند في جنوب المحيط الأطلسي، على بعد حوالي 480 كيلومتراً (298 ميلاً) شرق الطرف الجنوبي لأمريكا الجنوبية، ولطالما كانت محط أطماع نظراً لأهميتها كمحطة استراتيجية للسفن ومصدر محتمل للموارد الطبيعية.

**مواجهات ما بعد الحرب**

التقى المنتخبان في الدور ربع النهائي لكأس العالم 1986 في المكسيك، أي بعد أربع سنوات تقريباً من نهاية الحرب، حين فازت الأرجنتين بهدفين مقابل هدف وحيد. سجل النجم الأرجنتيني الراحل دييغو أرماندو مارادونا الهدفين التاريخين، إذ سجل الأول بيده والثاني بعد أن راوغ عدة لاعبين من منتخب إنجلترا بعد استلامه الكرة من منتصف الملعب في الهدف الذي يعتبر “هدف القرن”.

كانت تلك المرة الأولى التي يلتقي فيها المنتخبان في ساحة رياضية منذ الحرب التي دارت رحاها قبل أربع سنوات، إذ كان لدى العديد من اللاعبين، ولا سيما في الجانب الأرجنتيني، أصدقاء أو أقارب خضعوا للخدمة العسكرية الإلزامية، وربما فقدوا حياتهم أيضاً. تكررت عبارة “لا علاقة لهذا الأمر بالحرب” مراراً حتى رسخت فكرة مفادها أن للمباراة صلة محتملة بالأعمال القتالية التي دارت عام 1982، وبينما كان لاعبو الفريقين ينشدون الأناشيد الوطنية، بدت على وجوه بعض اللاعبين الأرجنتينيين ملامح المحاربين، مما عكس رغبة عارمة في التغلب على هذا الخصم تحديداً.

ووصف الأسطورة مارادونا مشاعره بعد المباراة قائلاً: “كان الأمر أشبه بسرقة محفظة إنجليزي” في إشارة إلى هدفه الأول باليد، في حين ذهب صديقه الموسيقي فابيان فون كوينتيرو إلى حد القول: “كان إغراق السفينة (بلغرانو) أيضاً هدفاً سُجّل باليد”، وذلك في إشارة إلى الطراد التابع للبحرية الأرجنتينية الذي أُغرِق، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً، على يد غواصة بريطانية خارج منطقة الحظر البحري إبان صراع عام 1982.

تحول مارادونا بعد الهدفين اللذين سجلهما على إنجلترا إلى رمز وطني في الأرجنتين وأسطورة كروية قل نظيرها بعد أن قاد منتخب بلاده للتتويج باللقب الثاني في المونديال بتاريخها.

سيلتقي المنتخبان “اللدودان” مساء اليوم الأربعاء، على أرضية ملعب “مرسيدس بنز” في مدينة أتلانتا الأمريكية، في المواجهة الثانية ضمن المربع الذهبي لكأس العالم 2026. ورغم انتهاء الحرب منذ أكثر من 44 عاماً، إلا أنها ما زالت تلقي بظلالها على كل مواجهة كروية بين البلدين، ليس فقط بسبب أهميتها للبلدين، بل لأنها أيضاً ارتبطت في أذهان عشاق كرة القدم باثنين من أعظم أهداف كأس العالم عبر التاريخ وأكثرهما جدلية.

المصدر: وكالات