محليات

حديث روبيو عن “بلقنة” العراق يثير جدلاً واسعاً بين الأوساط السياسية

بغداد – إيجاز

أعاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو استخدام مصطلح “البلقنة” خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم، وذلك بعد لقائه مع علي الزيدي، حيث غاب عن الاجتماع أي ممثل عراقي آخر. هذا اللقاء يأتي في ظل تصاعد التوترات حول موعد نزع السلاح، مما دفع الوزير الأمريكي للإشارة إلى أن استمرار وجود الميليشيات قد يؤدي إلى تقسيم العراق على غرار ما حدث في يوغوسلافيا السابقة.

في حديثه عبر قناة UTV، أكد الخبير في الشأن الأمريكي رمضان البدران أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بعد الاجتماع مع الوفد العراقي كان واضحاً، حيث أشار إلى عدم اهتمام الأمريكيين بالتوقيت الجديد الذي اتفقت عليه الحكومة مع الفصائل المسلحة. وأوضح أن الرسالة التي تم إيصالها كانت تدعو إلى “تفكيك الميليشيات الإرهابية”، وهو ما يعني عدم وجود أي نية لإعادة تنظيمها أو دمجها.

وأضاف البدران أنه لا توجد تفاصيل حول أسباب عدم دخول الفريق الحكومي مع الزيدي أثناء لقائه مع ترامب، لكنه أشار إلى أن ماركو روبيو هو من يدير ملف الميليشيات، ولديه دراية واسعة بالتعقيدات المرتبطة به. ورغم ذلك، لا يزال الرئيس ترامب ملتزماً بدعم الزيدي وإعطائه الفرصة للتصرف.

وأشار البدران إلى أن الفصائل المسلحة ستبقى في العراق، حيث أنها مرتبطة بدولة عقائدية تمثل إيران، مما يجعل من الصعب تصور تنازلها عن سلاحها. واعتبر أن هذا التوجه يتعارض مع طبيعة الفصائل، التي ترى أن وجودها ضروري للحفاظ على النظام السياسي في العراق.

وأكد أن بيان وزارة الخارجية الأمريكية تضمن ثلاث نقاط رئيسية، تتعلق بتفكيك الميليشيات والوقاية من أي هجمات قد تُنفذ من الأراضي العراقية، بالإضافة إلى التأكيد على ضرورة ممارسة العراق كامل سيادته. وأوضح أن وجود الفصائل يُعتبر استقطاعاً من السيادة العراقية، مما يضعها أمام خيارين: إما التصادم مع الدولة أو الحل.

في ختام حديثه، أشار البدران إلى أن النظام السياسي العراقي لا يسمح بالتنازل عن الفصائل، حيث أنها تلعب دوراً مهماً في حماية النظام، الذي جاء نتيجة لتحولات سياسية معقدة في البلاد منذ عام 2003.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى