حجاج بيت الله يتجهون إلى مسجد نمرة لحضور خطبة يوم عرفة

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
توافد حجاج بيت الله الحرام منذ ساعات الصباح الأولى إلى مسجد نمرة في مشعر عرفات، حيث أدوا صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، واستمعوا إلى خطبة يوم عرفة. وقد سادت أجواء من السكينة والطمأنينة بين الحجاج الذين اجتمعوا لأداء هذه الشعائر العظيمة.
يُعتبر مسجد نمرة من أبرز المعالم الإسلامية المرتبطة بتاريخ الحج، إذ شهد خطبة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع. يقع المسجد شمال مشعر عرفات على بُعد حوالي 22 كيلومترًا من المسجد الحرام، ويُصنف كأحد أكبر المساجد في منطقة المشاعر المقدسة. لقد شهد المسجد توسيعات ملحوظة منذ عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، حيث تصل مساحته اليوم إلى نحو 110 آلاف متر مربع، مما يمكنه من استيعاب أعداد كبيرة من المصلين خلال موسم الحج.
يتميز المسجد بتصميمه المعماري الإسلامي الفريد، حيث يمتد طوله من الشرق إلى الغرب 340 مترًا، وعرضه من الشمال إلى الجنوب 240 مترًا. يتضمن المسجد ست مآذن بارتفاع 60 مترًا لكل منها، وثلاث قباب، بالإضافة إلى عشرة مداخل رئيسة و64 بوابة، مما يسهل حركة الحشود.
الوقوف على مشعر عرفات
بدأ حجاج بيت الله الحرام بالتوافد إلى مشعر عرفات بملابس الإحرام، مرددين نداء التلبية استعدادًا لأداء الركن الأعظم في رحلتهم الإيمانية. قضى الحجاج ليلتهم في منى بعد يوم التروية، ومع بزوغ صباح يوم الثلاثاء 26 مايو 2026، توافدوا إلى صعيد عرفات، حيث يقفون على أرض عرفة منذ طلوع الشمس حتى غروبها. يُعتبر عرفة كلها موقفًا للحجيج، وتم وضع علامات إرشادية لتسهيل الحركة.
ومع دخول وقت الظهر، أُلقيت خطبة يوم عرفة التي تناولت التوجيه والإرشاد، ثم أدى الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا اقتداءً بسنة النبي محمد. يواصل ضيوف الرحمن يومهم بالإكثار من الدعاء والتهليل والتكبير والاستغفار، في أجواء يسودها الخشوع.
ومع غروب شمس التاسع من ذي الحجة، بدأ الحجاج بالتوجه إلى مشعر مزدلفة، حيث يؤدون صلاتي المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا، ثم يبيتون ليلتهم في أجواء إيمانية مليئة بالذكر والشكر لله تعالى على نعمة أداء هذا الركن العظيم.



