“جدل حول إعلان جوجل: ماذا لو كتب الذكاء الاصطناعي وثيقة استقلال أمريكا؟”

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
أطلقت شركة “جوجل” إعلانًا تجاريًا جديدًا بمناسبة الذكرى الـ250 لتوقيع وثيقة الاستقلال الأمريكية، حيث يتناول الإعلان بشكل ساخر فكرة كيف كان سيبدو العمل التعاوني بين الآباء المؤسسين لو كانوا يمتلكون أدوات التكنولوجيا الحديثة. تحت شعار “مشروع جماعي.. لكن بروح عام 1776″، يأخذنا الإعلان في رحلة رقمية حيث يتبادل القادة التعديلات عبر تطبيق “مستندات جوجل” ويحددون مواعيد الاجتماعات عبر “تقويم جوجل”.
يتضمن الإعلان مشهدًا كوميديًا حيث يفضل جميع المشاركين إغلاق كاميراتهم أثناء الاجتماع الافتراضي عبر “جوجل للمقابلات المرئية”. وتختتم العملية بالتوقيع الإلكتروني مع احتفالات بالألعاب النارية احتفاءً بالإنجاز.
في سياق الإعلان، يظهر دور الذكاء الاصطناعي بشكل “خجول”، حيث يستخدم المؤسسون الافتراضيون أدوات جوجل مثل “ساعدني في التصميم” لتجربة أشكال مختلفة للختم الوطني، في حين يقوم نموذج “جيميني” بتدوين ملاحظات الاجتماع ويقدم نصائح بشأن كيفية رفض طلب الملك جورج الثالث للوصول إلى المستند.
تميز الإعلان بنكهته الفكاهية، حيث يتساءل أحد الشخصيات، سام آدامز، ما إذا كان يمكن تسوية الأمور على كأس من الجعة. وعلى الرغم من أن الإعلان يتجنب الإيحاء بأن النص الفعلي لوثيقة الاستقلال كان ليتطور لو صيغ بالذكاء الاصطناعي، إلا أن اللقطات تحمل طابع “البريق الغريب” الناتج عن استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.
تباينت ردود فعل المشاهدين على منصات التواصل الاجتماعي، حيث جاءت التعليقات على “يوتيوب” و”إنستجرام” إيجابية بشكل عام، بينما شهدت منصة “بلو سكاي” انتقادات حادة وُصفت فيها الإعلان بأنه “مبتذل” و”منفصل تمامًا عن الواقع”. ورغم الانتقادات، أشار بعض المؤرخين، مثل أنجوس جونستون، إلى أن الإعلان لم يعتمد إلا على جزء ضئيل من تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن إقناع الجمهور بأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة فعالة في التنظيم السياسي أو الكتابة الإبداعية يبدو أمرًا صعبًا.




