اقتصاد

ثروات غرينلاند والكونغو تعيد تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

تعتبر الموارد الطبيعية من العوامل الأساسية التي تؤثر في العلاقات الدولية والاقتصاد العالمي، حيث تمتلك بعض الدول ثروات غير مستغلة تصل قيمتها إلى تريليونات الدولارات. هذه الثروات تشمل المعادن النادرة الضرورية للتكنولوجيا الحديثة، بالإضافة إلى احتياطيات كبيرة من الوقود الأحفوري.

تستقطب غرينلاند، التي تعد إقليماً يتمتع بالحكم الذاتي تابعاً للدنمارك، اهتماماً دولياً متزايداً، خصوصاً بعد تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول رغبته في ضمها. ترافق ذلك مع احتجاجات من السكان الأصليين الذين يطالبون بالاستقلال. تعتبر غرينلاند غنية بالموارد المعدنية، مثل الليثيوم والغرافيت والزنك، والتي تعد ضرورية لصناعة الهواتف الذكية وبطاريات السيارات الكهربائية.

وفي أبريل 2025، أصدر ترامب أوامر تنفيذية تهدف إلى تعزيز استغلال المعادن الحيوية، عبر فرض رسوم جمركية على الواردات وتسريع عمليات التعدين. تشير التقارير إلى أن الصين تحتكر سوق المعادن الحيوية، مما يزيد من أهمية غرينلاند كوجهة استراتيجية للولايات المتحدة.

أما أفغانستان، فتمتلك أيضاً ثروات طبيعية هائلة لم تستغل بعد. بعد سيطرة طالبان على البلاد، أبرمت وزارة المناجم والبترول عقوداً مع أكثر من 150 شركة، معظمها من الصين وتركيا وقطر وإيران. رغم أن التفاصيل حول هذه العقود تبقى غامضة، إلا أن طالبان حصلت على عائدات تقدر بـ 7 مليارات دولار. تواجه الحكومة الحالية تحديات كبيرة، منها الفساد ونقص البنية التحتية.

الأرجنتين، التي تُعتبر من أكبر دول العالم، تملك أيضاً احتياطيات ضخمة من المعادن الحيوية. بلغت قيمة صادراتها من التعدين 3.8 مليار دولار في 2022، مع إمكانية زيادة هذه القيمة إلى 18 مليار دولار بحلول 2030. تُعد الأرجنتين من أكبر منتجي الليثيوم، حيث تحتوي هضبة بونا على 80% من احتياطياته العالمية.

منغوليا، التي تُعرف بـ “الاقتصاد الذئب”، تواجه تحديات بيئية رغم امتلاكها موارد معدنية تتجاوز قيمتها تريليون دولار. تتعرض البيئة في منغوليا للضرر بسبب أنشطة التعدين التي تستهلك كميات هائلة من المياه، مما يؤثر على حياة الرعاة المحليين.

أخيراً، جمهورية الكونغو الديمقراطية تعتبر من أغنى الدول بالموارد، حيث تنتج أكثر من 70% من الكوبالت العالمي. إلا أن الفساد والعنف قد أعاقا استغلال هذه الثروات بشكل فعّال.

تشكل هذه الدول مثالاً على كيف يمكن للموارد الطبيعية أن تؤثر على الديناميكيات الاقتصادية والسياسية على الساحة الدولية، مما يجعلها محط أنظار القوى العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى