تهديد سيناريو NBA مع الصين لمبابي والريال بخسارة مئات الملايين
أزمة كيليان مبابي والصين تتجاوز حدود كرة القدم
تجاوزت الأزمة المثيرة للجدل بين كيليان مبابي، نجم ريال مدريد، والصين، حدود كرة القدم، وأعادت إلى الواجهة العواقب التي قد تترتب على دخول المسابقات الرياضية في مواجهة مع العملاق الآسيوي.
إيقاف بث مباريات الليجا
أوقف التلفزيون الرسمي الصيني بث مباريات الليجا، بعدما علّق مبابي على صورة ساخرة، ظهر فيها وجهه مركبًا فوق صورة الزعيم الصيني ماو تسي تونج، من دون أن يذكر اسمه صراحة. وقد بادر اللاعب ورابطة الدوري الإسباني والنادي الملكي إلى تقديم اعتذاراتهم، في ظل التهديد بالدخول في أزمة قد تتسبب في خسائر مالية كبيرة للأطراف الثلاثة.
تشابه مع أزمة سابقة في كرة السلة الأمريكية
قورنت هذه الأزمة بحادثة مشابهة تعرضت لها رابطة كرة السلة الأمريكية قبل سنوات. ففي أكتوبر 2019، نشر داريل موري، الذي كان يشغل آنذاك منصب المدير العام لفريق هيوستن روكتس، رسالة عبر منصة تويتر، أعلن فيها دعمه للاحتجاجات في هونج كونج، مما أدى إلى تعليق الاتحاد الصيني لكرة السلة تعاونه مع فريق روكتس.
تجاوزت الأزمة حدود فريق روكتس، حيث حذف التلفزيون الرسمي الصيني مباريات رابطة كرة السلة الأمريكية من جدول برامجه، كما علّقت عدة شركات اتفاقياتها التجارية. ووجدت الرابطة نفسها أمام أزمة هائلة في أحد أهم أسواقها الدولية.
الضربة الاقتصادية الكبيرة
قدّر آدم سيلفر، مفوض رابطة كرة السلة الأمريكية، أن المواجهة قد تكلف المسابقة مئات الملايين من الدولارات، مشيرًا إلى أن الخسائر المتوقعة تقل عن 400 مليون دولار. في الواقع، خسرت الرابطة 200 مليون دولار خلال عام 2019 وحده، عقب اندلاع الأزمة.
استمرت المقاطعة التلفزيونية لفترة طويلة، حيث بث التلفزيون الصيني استثنائيًا مباراة واحدة من نهائيات عام 2020، لكن البث المنتظم للمباريات لم يعد إلا في عام 2022. كما خسر فريق هيوستن روكتس نحو 20 مليون دولار نتيجة إلغاء اتفاقيات تجارية.
عودة العلاقات التجارية
بدأت العلاقات التجارية في التعافي تدريجيًا منذ ذلك الحين، حيث خاض فريقا هيوستن روكتس ودالاس مافريكس، مباراتين إعداديتين في ماكاو، في إشارة إلى المدى الذي وصلت إليه جهود رابطة كرة السلة الأمريكية لإعادة بناء علاقاتها مع السوق الصينية.
تداعيات الأزمة على مبابي وكرة القدم الإسبانية
امتدت العواقب لتطال مبابي وكرة القدم الإسبانية، حيث أنهت عدة علامات تجارية صينية اتفاقياتها مع النجم الفرنسي. وقد استغرقت رابطة كرة السلة الأمريكية عدة سنوات حتى عادت علاقاتها مع الصين إلى طبيعتها، مما يعكس حجم التأثير الذي قد تتركه أزمة فردية في مسابقة رياضية بأكملها.
فريق التحرير



