تقييم استراتيجيات الحوثيين في تجاوز الدفاعات السعودية المتعددة الطبقات

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تواصل جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن تكثيف هجماتها على الأراضي السعودية، في ظل الضغوط العسكرية التي يواجهونها من قبل تحالف دعم الشرعية. وقد أسفرت إحدى هذه الهجمات عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين في استهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض مساء السبت، مما أدى إلى تعليق العمليات بالمطار.
تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية
تعتمد استراتيجية الحوثيين في مواجهة المنظومات الدفاعية الجوية المعقدة للسعودية على استغلال عدم التكافؤ في الحرب الجوية. حيث لا تهدف الجماعة إلى تدمير المنظومات الدفاعية ككل، بل تركز على إضعاف فعاليتها وإرهاق غرف القيادة والسيطرة من خلال تنفيذ هجمات متكررة ومتنوعة.
باستخدام مزيج من الصواريخ الباليستية وصواريخ “كروز” والطائرات المسيرة، يضغط الحوثيون على المنظومة الدفاعية، مما يقلل من الوقت المتاح للرصد والتمييز، مما يؤدي إلى استنزاف الذخائر الاعتراضية وإمكانية نفاذ بعض المقذوفات إلى أهدافها، مما يسبب تأثيرات استراتيجية واقتصادية على العمق السعودي.
هجوم مطار الرياض: تفاصيل ومعلومات
أعلنت السلطات السعودية أن الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي هو الثالث خلال أسبوع، حيث تم إلغاء أكثر من 600 رحلة جوية. وقد اعترف المتحدث العسكري باسم الحوثيين بالمسؤولية عن الهجوم، الذي أسفر عن وقوع إصابات وخسائر بشرية.
كما أشار “معهد دراسات الحرب” إلى أن الهجمات على الرياض شملت اعتراض صواريخ باليستية، حيث أصابت إحدى الصواريخ المطار مسببة حريقًا. وفي تحديث لاحق، أكد المعهد أن الحملة الحوثية استهدفت المطارات المدنية باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ متنوعة.
شبكة الدفاع الجوي السعودي: الهيكلية والطبقات
تعتمد شبكة الدفاع الجوي في السعودية على سلسلة مترابطة من المراقبة وحتى توجيه الأسلحة. وقد تعاقدت السعودية على شراء منظومة “ثاد” لمواجهة التهديدات الباليستية، بينما تعتمد في الدفاع المتوسط على منظومة “باتريوت”. كما تشمل الدفاعات القصيرة المدى أنظمة مثل “شاهين” و”سكاي جارد”.
مسارات الضغط الحوثي على نظم الاعتراض
تتطلب الهجمات المتزامنة من الحوثيين تنسيقًا عاليًا بين مكونات الدفاع الجوي، مما يضع ضغطًا على غرف القيادة لتحديد أولويات الاشتباك. وقد حذر “معهد واشنطن” من أن الهجمات المتعددة المحاور تفرض تحديات معقدة في التنسيق.




