“تطور القدرات العسكرية للحوثيين من الاستيراد إلى التصنيع بدعم إيراني”

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أفادت صحيفة نيويورك تايمز بتطور القدرات العسكرية لجماعة الحوثيين في اليمن، حيث لم تعد الجماعة تعتمد بشكل كامل على استيراد الأسلحة، بل بدأت في تطوير نظم تسليح وإنتاج أجزاء منها في المناطق التي تسيطر عليها.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحوثيين، المدعومين من إيران، أصبحوا أكثر قدرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى ضد إسرائيل، واستهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر باستخدام طائرات مسيرة بحرية، بالإضافة إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير أسلحة متقدمة، مما يقلل من اعتمادهم على الدعم الإيراني. ومع ذلك، لا يزال الحوثيون يعتمدون على إيران للحصول على المكونات المتطورة لطائراتهم المسيرة وصواريخهم الباليستية.
تطور القدرات خلال سنوات الهدنة
ذكرت نيويورك تايمز أن الحوثيين ظلوا بعيدين عن القتال في المنطقة خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، قبل أن يغيروا استراتيجيتهم في يوليو بإعلانهم فرض حصار بحري على السعودية. ومنذ ذلك الحين، تمكنت قواتهم من السيطرة على مدينة المخا وأجزاء من الجزر القريبة من مضيق باب المندب، مما عزز من سيطرتهم على هذه النقطة الاستراتيجية.
ونقلت الصحيفة عن تيموثي ليندركينغ، المبعوث الأمريكي الخاص السابق إلى اليمن، قوله إن الحوثيين يستغلون كل فرصة لتطوير قدراتهم، حتى أصبحوا “أخطر جهة فاعلة غير حكومية في الشرق الأوسط”. وتعود تجارب الحوثيين مع السفن السطحية غير المأهولة إلى حوالي عقد من الزمن، حيث استخدموا قاربًا مفخخًا لمهاجمة فرقاطة سعودية عام 2017.
على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في عام 2022، يقول الخبراء إن الحوثيين استغلوا السنوات التي تلت ذلك في تعزيز قدراتهم العسكرية. وأوضح ليندركينغ أن الهدنة منحت الحوثيين فرصة لإعادة تنظيم صفوفهم وتجهيزهم.
سلاسل توريد ومكونات من الصين
قال فارزين نديمي، الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن قطاع الصناعات الدفاعية الإيراني يضم مكاتب تصميم ومصانع مخصصة لتلبية احتياجات جماعات مثل الحوثيين، مما يسهل تجميع هذه الأسلحة. وأكدت نيويورك تايمز أن إيران شجعت الحوثيين على إنشاء سلاسل توريد إضافية للحصول على مكونات من دول مثل الصين، التي تزودهم بأجزاء الطائرات المسيرة.
ونقل كيفن دونيغان، القائد السابق للأسطول الأمريكي الخامس، أن الحوثيين أصبحوا أقل اعتمادًا على المساعدات الخارجية، حيث تمكنوا من استخدام شبكات السوق السوداء لتلبية احتياجاتهم. ومع ذلك، لا يزال الحوثيون بحاجة إلى مكونات أساسية للصواريخ، والتي يمكن ته




