دولي

“تطورات اتفاق واشنطن وطهران: من يحدد شروط إنهاء النزاع الإيراني؟”

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

في أعقاب الضربة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، تزايدت التساؤلات حول ما إذا كان الاتفاق بين واشنطن وطهران قد دخل مرحلة جديدة من التعقيد تهدد استقرار المسار التفاوضي. التطورات اللاحقة، بما في ذلك التصريحات من باكستان والولايات المتحدة والموقف الإيراني، تشير إلى أن الوضع قد أصبح أكثر حساسية، حيث يُنتظر توقيع الاتفاق يوم الجمعة المقبل كخطوة أولى نحو إنهاء النزاع الإيراني.

تتجاوز التساؤلات مجرد توقيت التوقيع لتشمل تفاصيل الاتفاق ذاته، والجهة التي ستحدد شروط إنهاء المواجهة التي هددت استقرار المنطقة واقتصاد العالم.

شروط إنهاء النزاع الإيراني: أين نقف الآن؟

المسودة التي نشرتها رويترز تعرض ترتيبات انتقالية تهدف إلى وقف العمليات العسكرية وفتح الباب لمفاوضات أكثر تعقيدًا حول البرنامج النووي الإيراني. تتضمن التفاهمات تخفيف القيود على صادرات النفط الإيرانية، وإطلاق 25 مليار دولار من الأصول المجمدة، إلى جانب تعهد أمريكي بعدم فرض عقوبات جديدة حتى التوصل إلى اتفاق نهائي. في المقابل، تلتزم إيران بعدم إنتاج أو امتلاك سلاح نووي، مع إبقاء المواد المخصبة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإطلاق مهلة تفاوضية تمتد لـ 60 يومًا.

عند وضع هذه البنود في سياقها الاستراتيجي، يبدو أن التفاهم يوزع الوقت والمكاسب دون إنهاء الصراع بشكل كامل. تحصل طهران على تخفيف مالي وملاحي، بينما تحصل واشنطن على وقف للنار ومسار تفاوضي يسمح لها بملاحقة التفاصيل الفنية لاحقًا.

مع ذلك، تبقى قضايا تخصيب اليورانيوم وآليات التحقق وحدود التعامل مع الصواريخ ونفوذ إيران الإقليمي مفتوحة، مما يفسر كيف تتعامل العواصم المعنية مع التوقيع باعتباره بداية مرحلة جديدة وليس نهاية نهائية.

تكتسب الضربة الإسرائيلية أهمية خاصة، إذ جاءت في وقت كانت واشنطن تسعى لتثبيت الإطار السياسي للحرب، مما يوحي بأنها محاولة لزيادة تكلفة الإغلاق وفرض تعريف آخر لنهاية النزاع. ترى إسرائيل أن أي صيغة توقف النار تترك لبنان والصواريخ خارج المعالجة ستبقى ترتيبًا ناقصًا يتيح لإيران إعادة بناء نفوذها.

واشنطن وإسرائيل: من يملك القرار؟

تعتبر الضربة الإسرائيلية إشارة واضحة إلى أن تل أبيب لا تقبل نهاية تُصاغ وفق المقاييس الأمريكية فقط، وهو ما اعتبره البيت الأبيض تهديدًا مباشرًا لموعد التوقيع. وفقًا لموقع

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى