تضخم أسعار الجملة في اليابان يتجاوز التوقعات ويزيد فرص رفع الفائدة

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
ارتفعت أسعار الجملة في اليابان بشكل ملحوظ خلال شهر أغسطس الماضي، مما يعكس تصاعد الضغوط التضخمية ويعزز من احتمالية رفع البنك المركزي الياباني لأسعار الفائدة في الاجتماع المقبل. وفقًا للبيانات التي صدرت يوم الجمعة، بلغ معدل تضخم أسعار المنتجين 7.6% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى 7.4%.
تشير الأرقام إلى أن التضخم في أسعار المنتجين قد شهد ارتفاعًا بنسبة 7.7% في يوليو، مما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار. وعلى الرغم من هذا الارتفاع السنوي، سجل المؤشر تراجعًا شهريًا قدره 0.2% في أغسطس، بعد زيادة بلغت 0.4% في يوليو.
كما تزايدت تكلفة الواردات بشكل كبير، حيث ارتفع مؤشر أسعار الواردات المقوم بالين بنسبة 24.8% مقارنة بالعام السابق، بعد قفزة معدلة بلغت 29.3% في يوليو. يعزى ذلك جزئيًا إلى ضعف الين الياباني، الذي زاد من تكلفة الواردات، مما ساهم في اتساع الضغوط التضخمية. بالإضافة إلى ذلك، أدت زيادة تكاليف الوقود نتيجة الأزمات في الشرق الأوسط إلى تفاقم هذه الضغوط.
من جانبه، أشار محافظ بنك اليابان كازو أويدا إلى أن البنك يراقب عن كثب التضخم في أسعار الجملة، بهدف فهم مدى قدرة الشركات على تمرير هذه التكاليف المرتفعة إلى الأسر. وقد رفع البنك أسعار الفائدة إلى 1% في يونيو الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ 31 عامًا، في خطوة اعتبرها ضرورية لتحقيق مستهدف التضخم البالغ 2% بشكل مستدام.
في يوليو، أبقى البنك على أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أبدى إشارات قوية لاحتمالية رفعها في المستقبل القريب مع تصاعد الضغوط التضخمية. تشير توقعات المحللين، وفقًا لاستطلاع أجرته وكالة رويترز، إلى أن البنك قد يرفع أسعار الفائدة إلى 1.25% في الاجتماع المقبل، ومن المتوقع أن تصل إلى 1.75% خلال الربع الثاني من عام 2027، مما يعكس تسارعًا أكبر مما كان متوقعًا سابقًا.
تستمر المخاوف من اتساع نطاق الضغوط التضخمية وضعف الين في التأثير على قرارات البنك المركزي، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب لما ستسفر عنه السياسات النقدية المقبلة.





