تصاعد التوترات وقطع العلاقات: هل يهدد الصراع الإثيوبي حربًا إقليمية؟

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في الصراع الداخلي بإثيوبيا بين الحكومة الفيدرالية وتحالف المتمردين بقيادة جبهة تحرير تيجراي، حيث اتجهت الحكومة الإثيوبية إلى توجيه اتهامات لدول إقليمية بالتدخل في شؤونها الداخلية.
اتهامات إثيوبية تجاه إريتريا ومصر والسودان
في إطار سعيها لتوحيد صفوفها في مواجهة التحديات المتزايدة، اتهمت الحكومة الإثيوبية كلًا من إريتريا ومصر والسودان بدعم قوات تيجراي. وقد أطلق رئيس أركان الجيش الإثيوبي، المشير برهانو جولا، اتهامات رسمية للدول الثلاث، مدعيًا أن الجيش يواجه قوى منظمة تسعى لتحقيق مصالح خارجية تستهدف إثيوبيا.
تزامن ذلك مع تصعيد في العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، حيث أعلنت أديس أبابا عن طرد عشرة دبلوماسيين إريتريين وأغلقت سفارتها في أسمرة، مما يعكس التوتر المتزايد بين البلدين.
ردود فعل إقليمية
من جانبها، نفت إريتريا والسودان الاتهامات الإثيوبية عبر بيانات رسمية، بينما أكدت مصر على عدم تدخلها في الشؤون الداخلية لإثيوبيا. نشر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، نادر زكي، رسالة على فيسبوك تؤكد احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.
قطع العلاقات الدبلوماسية
رغم النفي، استمرت أديس أبابا في التصعيد، حيث أعلنت عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع إريتريا، التي ردت بدورها بأنها ستقوم بخطوات مماثلة. كما شهدت العلاقات بين إثيوبيا ومصر توترًا إضافيًا، بعد إعلان الخارجية الإثيوبية أن دبلوماسيًا مصريًا أصبح شخصًا غير مرغوب فيه.
الرد المصري
بدورها، ردت مصر بالمثل، حيث اعتبرت مستشار السفارة الإثيوبية في القاهرة شخصًا غير مرغوب فيه، وأعطت له مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد.
دعوة للتهدئة من الاتحاد الأفريقي
مع تزايد حدة التوتر، تدخلت مفوضية الاتحاد الأفريقي داعيةً جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن أي تصرفات قد تزيد من حدة التوترات وتؤثر سلبًا على الأمن والاستقرار الإقليمي.
تحليل أكاديمي
يرى الدكتور رأفت محمود، الباحث في الشأن الأفريقي، أن الأزمة الإثيوبية بدأت تأخذ طابعًا إقليميًا، مشيرًا إلى أن الحكومة الإثيوبية تحاول تصدير المشكلة إلى الخارج من خلال تحميل الدول المجا




