تسلا تعلن عن «سايبركاب».. رؤية ماسك لمستقبل القيادة الذاتية

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
تستعد شركة تسلا للكشف عن سيارتها الجديدة ذاتية القيادة «سايبركاب» خلال فعالية مخصصة في مدينة أوستن، تكساس، اليوم الخميس. يأتي هذا الحدث في وقت تظل فيه تفاصيل السيارة والفعالية محاطة بالغموض، على الرغم من تأكيد الرئيس التنفيذي إيلون ماسك على أهمية تكنولوجيا القيادة الذاتية لمستقبل الشركة.
تسعى تسلا، التي تدير حالياً خدمة محدودة لسيارات الأجرة ذاتية القيادة باستخدام طراز مودل Y، إلى توسيع نطاق خدماتها. تشمل هذه الخدمة سيارات مزودة بمراقبين للسلامة وأخرى تعمل بدونهم، حيث تهدف الشركة في المستقبل إلى أن تصبح «سايبركاب» سيارة خالية من عجلة القيادة أو دواسات، ضمن شبكة موسعة لخدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة.
أطلق على الحدث اسم «Cybercab Launch Event»، حيث سيبدأ في الساعة 9:45 مساءً بتوقيت غرينتش. وقد أشار مهندس المشروع إريك إيرلي عبر منصة «إكس» إلى أن تفاصيل إضافية ستُرسل لاحقاً للمدعوين. كان ماسك قد تحدث في مناسبات سابقة عن قرب تحقيق حلم السيارات ذاتية القيادة، لكن التوسع في هذه الخدمة جاء ببطء، مما أثار تساؤلات بين المحللين حول وتيرة النمو.
منذ بدء تجربة الخدمة في يونيو 2025 في أوستن، وسعت تسلا نطاق الخدمة إلى مدن أخرى في تكساس وفلوريدا، مع التركيز غالباً على المناطق الطرفية التي يسهل القيادة فيها مقارنة بمراكز المدن.
تمثل السيارات ذاتية القيادة أحد الرهانات الرئيسية لتسلا، حيث يعتبرها المحللون عامل جذب هام لدعم قيمتها السوقية التي تبلغ 1.4 تريليون دولار، متفوقة على أي شركة أخرى في صناعة السيارات. ومع ذلك، تواجه تسلا منافسة قوية من شركات السيارات الكهربائية، خصوصاً الصينية.
وعد ماسك بأن «سايبركاب» ستصبح السيارة الأكثر إنتاجاً في تسلا، مع إمكانية انضمام أصحاب السيارات إلى الشبكة أو سحب سياراتهم منها عند عدم الحاجة إليها. وقد بدأت تسلا إنتاج السيارة في أبريل 2026، لكن ماسك حذر من أن الإنتاج الأولي سيكون بطيئاً، مما أثار تساؤلات حول سرعة نشر هذه المركبات في السوق.
توجد تحديات تنظيمية تواجه «سايبركاب» بسبب القوانين الفيدرالية التي تقيّد عدد السيارات التي يمكن لأي شركة تصنيعها بدون عجلة قيادة ودواسات. وفي ولاية كاليفورنيا، لا تمتلك تسلا التصاريح اللازمة لتشغيل خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة. في يوليو 2025، ذكر ماسك أن شبكة سيارات الأجرة ستتوسع بشكل كبير، لكن هذه التوقعات لم تتحقق بعد، حيث اتخذت الشركة نهجاً أكثر حذراً لتجنب الحوادث.
تجارب سابقة لخدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة أظهرت بعض التحديات، حيث أبلغت تقارير عن فترات انتظار طويلة ونقص في السيارات المتاحة. في دالاس، على سبيل المثال، لم تتمكن السيارة ذاتية القيادة من إيصال مراسل إلى وجهته، مما أثار مخاوف بشأن فعالية الخدمة.
وفقاً لسجلات ولاية تكساس، سجلت تسلا حتى مساء الأربعاء 420 مركبة ذاتية القيادة، من بينها 45 سيارة «سايبركاب»، بينما كانت السجلات تشير في وقت سابق إلى 314 مركبة. في المقابل، تتصدر شركة وايمو سوق سيارات الأجرة ذاتية القيادة في الولايات المتحدة بعدد 988 مركبة مسجلة في تكساس.





