ترامب يغير مسار أهداف حرب إيران من تغيير النظام إلى التفاوض

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
شهدت الأهداف الأمريكية تجاه إيران تحولات ملحوظة خلال الأشهر الستة الماضية، حيث انتقلت من مطالب صارمة تهدف إلى تغيير النظام إلى موقف أكثر مرونة يتضمن إمكانية التفاوض. جاء ذلك بعد أن بدأت الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب مسارًا للتفاوض على اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب، وفقًا لما أفادت به شبكة “سي إن إن”.
في البداية، كانت الأهداف تتضمن تدمير البرنامج الصاروخي الإيراني ورفض أي تخصيب لليورانيوم، بالإضافة إلى المطالبة بـ”الاستسلام غير المشروط”. ومع اقتراب التسوية، أصبحت هذه المطالب إما مخففة أو مؤجلة، مما يعكس الفجوة بين ما وعد به ترامب في بداية النزاع وما هو مستعد لقبوله الآن.
تحول في المطالب الأمريكية
تقرير “سي إن إن” أشار إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير كانت تتسم بأهداف واضحة، تتمثل في القضاء على الترسانة الصاروخية الإيرانية ومنع تخصيب اليورانيوم. لكن مع الانتقال إلى طاولة المفاوضات، بدأت لهجة ترامب تتغير بشكل ملحوظ، حيث تراجع عن بعض المطالب القصوى.
بعد الوصول إلى اتفاق مبدئي مع إيران، صرح ترامب في ختام قمة مجموعة السبع في فرنسا بأنه من العدل السماح لطهران بامتلاك “بعض” الصواريخ، معتبراً أن “الصواريخ ليست هي المشكلة”. هذا التغيير يعكس تحولاً كبيراً عن تعهده السابق بالقضاء على البرنامج الصاروخي الإيراني بالكامل.
تراجع في المطالب المتعلقة بالاستسلام
في 6 مارس، أعلن ترامب أنه لن يكون هناك اتفاق مع إيران إلا بـ”الاستسلام غير المشروط”، لكن هذا الموقف تغير مع بدء المفاوضات، حيث تتضمن المذكرة المبدئية تنازلات واسعة لطهران، مما دفع بعض النقاد إلى اعتبار الاتفاق أقرب إلى استسلام أمريكي.
اختفاء هدف تغيير النظام
كان ترامب قد دعا الإيرانيين في بداية الحرب إلى الاستيلاء على حكومتهم، لكن هذا الهدف تراجع سريعًا بعد عدم استجابة الإيرانيين لتوجيهاته. وفي عدة مناسبات، حاول ترامب اعتبار مقتل بعض القادة الإيرانيين بمثابة تغيير للنظام، إلا أن هذا الهدف لم يعد قائمًا.
التركيز على البرنامج النووي
أكد ترامب منذ البداية أن إيران لن تحصل على سلاح نووي، وهو البند الذي لا يزال موجودًا في مذكرة التفاهم. ومع ذلك، لا تزال التفاصيل حول الشروط التي ستضمن إزالة المخاوف الأمريكية بشأن البرنامج النووي غير واضحة، خاصة أن إيران تنفي سعيها لامتلاك سلاح نووي.
تخفيف المطالب بشأن اليورانيوم
كان ترامب قد أعلن سابقًا رغبته في الاستيلاء على اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، لكن مذكرة التفاهم لا تتضمن ذلك، بل تشير إلى معالجة المواد المخصبة المخزنة وفق آلية يتفق عليها الطرفان.




