بغداد | موقع بصراوي
أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن تعيين رجل الأعمال الأمريكي من أصول عراقية مارك سافايا مبعوثاً خاصاً للولايات المتحدة إلى العراق، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية، بسبب خلفية سافايا في تجارة الماريجوانا وافتقاره لأي خبرة دبلوماسية سابقة.
من هو مارك سافايا؟
وُلد مارك سافايا عام 1983 في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان لعائلة كلدانية عراقية تعود أصولها إلى سهول نينوى شمال العراق. بدأ حياته المهنية في إدارة المتاجر الصغيرة، قبل أن يصبح من أبرز المستثمرين في قطاع القنب (الماريجوانا) في ميشيغان.
يشغل سافايا منصب الرئيس التنفيذي لشركة “ليف آند باد” (Leaf and Bud)، وهي سلسلة من متاجر بيع الماريجوانا للاستخدامين الطبي والترفيهي، كما أسس شركة “فيوتشر غرو سوليوشنز” (Future Grow Solutions) المتخصصة في تقنيات زراعة القنب.
تعيينه مبعوثاً خاصاً إلى العراق
أعلن ترامب عن تعيين سافايا في منشور على منصته “تروث سوشيال” بتاريخ 20 تشرين الأول/أكتوبر 2025، مشيداً بـ”فهمه العميق للعلاقات العراقية–الأمريكية”، و”علاقاته الواسعة في المنطقة”، إضافة إلى “دوره الفعّال في حملته الانتخابية بولاية ميشيغان عام 2024”.
وساهم سافايا في حشد الأصوات لصالح ترامب بين أبناء الجالية العربية والمسلمة في ميشيغان، مما جعله من الشخصيات المقربة من الحملة الانتخابية السابقة.
الجدل حول تعيين مارك سافايا
إعلان تعيين سافايا أثار جدلاً واسعاً بسبب خلفيته التجارية المرتبطة بالماريجوانا، وهي مادة محظورة في العراق وتصل عقوبة الاتجار بها إلى الإعدام وفق القوانين المحلية.
كما واجه سافايا في ديترويت خلافات قانونية وتسويقية بسبب حملاته الإعلانية الجريئة، ما دفع السلطات إلى سن قوانين جديدة لتقييد إعلانات الماريجوانا في المدينة.
ردود الفعل العراقية والدولية
في أول رد رسمي، رحّب رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني بالتعيين، واعتبره “خطوة تؤكد الأهمية الاستراتيجية للعراق وإقليم كردستان بالنسبة للولايات المتحدة”.
في المقابل، وصف محللون سياسيون القرار بأنه “غير تقليدي” ويعكس “توجه ترامب نحو إعادة تشكيل العلاقات الأمريكية–العراقية بأساليب غير مألوفة”.
أما تيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم، فاعتبر التعيين “ممارسة دبلوماسية معتادة”، مشيراً إلى أن واشنطن اعتادت تعيين شخصيات من خلفيات متنوعة في مناصب حساسة.
خاتمة
يُتوقع أن يثير وصول مارك سافايا إلى بغداد نقاشاً واسعاً بين مؤيد يرى فيه جسراً جديداً للتواصل مع واشنطن، ومعارض يخشى أن يكون تعيينه مؤشراً على تغيّر في طبيعة السياسة الأمريكية تجاه العراق




تعليقات
0