اقتصاد

ترامب يستقبل شي في قمة أميركية صينية وسط توقعات باتفاقات تجارية

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض يوم الخميس، حيث تُعقد قمة رسمية تهدف إلى تعزيز استقرار العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، رغم استمرار المنافسة والخلافات العميقة بينهما. تُعتبر هذه القمة الثانية بين الزعيمين خلال العام الجاري، وهي أول زيارة لشي إلى العاصمة الأميركية منذ أكثر من عشر سنوات.

استقبل ترامب شي في قاعدة أندروز المشتركة مساء الأربعاء، حيث كان هذا الاستقبال هو الأول لرئيس أميركي لزعيم أجنبي هناك منذ 11 عاماً. وأكد شي في بيان نقلته وكالة أنباء الصين الجديدة على ضرورة أن تكون بكين وواشنطن “شريكتين لا خصمين”، معبراً عن أمله في بناء علاقة أكثر استقراراً بين البلدين.

سبق القمة اتفاق بين الجانبين على تمديد الهدنة التجارية، التي كانت مهددة بالانتهاء في نوفمبر، حيث أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة والصين اتفقتا على تمديدها حتى 10 يناير. تسعى إدارة ترامب إلى تحقيق مكاسب تجارية تشمل مجالات الزراعة والحواجز غير الجمركية، بينما تركز بكين على الحفاظ على الهدنة والسعي لتخفيف القيود التجارية والتكنولوجية المفروضة عليها.

من المتوقع أن يناقش ترامب وشي قضايا تتعلق بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المخاطر التي تفرضها التكنولوجيا المتقدمة وتأثيرها على الأمن القومي والقدرة التنافسية الاقتصادية. وأوضح ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن “الذكاء الفائق” سيكون محور المحادثات، لكنه لم يتوقع اتخاذ خطوات كبيرة على صعيد السياسات. تظل القيود الأميركية على صادرات التكنولوجيا والرقائق إلى الصين من الملفات الخلافية، حيث تسعى واشنطن للحد من وصول بكين إلى التقنيات المتقدمة، بينما تطالب الصين بتخفيف هذه القيود.

تعتبر قضية تايوان نقطة خلاف رئيسية، ومن المتوقع أن يطرح شي هذه القضية خلال المحادثات، حيث تُعد الجزيرة واحدة من أكثر الملفات حساسية في العلاقات الأميركية الصينية. تخشى الدول الآسيوية الحليفة لواشنطن من أن يؤدي سعي ترامب لتحقيق مكاسب اقتصادية مع الصين إلى تقليل الدعم الأميركي لتايوان. وفي لقاء سابق مع شي في مايو، وصف ترامب صفقة أسلحة أميركية محتملة لتايوان بقيمة تقارب 14 مليار دولار بأنها “ورقة تفاوضية”.

كما يُتوقع أن يتناول الزعيمان الحرب في إيران، حيث تسعى واشنطن للاستفادة من نفوذ بكين على طهران. ومع ذلك، لا توجد مؤشرات قوية على استعداد الصين لممارسة ضغوط كبيرة على إيران استجابة للمطالب الأميركية. على الرغم من ذلك، يبدو أن كلا من واشنطن وبكين حريصتين على الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية وسط قضايا جيوسياسية أخرى.

فيما يتعلق بالجانب التجاري، يُتوقع أن تمثل هذه القضية المجال الأكثر احتمالاً لتحقيق نتائج ملموسة، مع توقعات بإعلانات تتعلق بالزراعة والحواجز غير الجمركية، بالإضافة إلى إمكانية إحراز تقدم في مشتريات الصين من المنتجات الأميركية. وأفاد الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير بأن البلدين قد يعلنان عن خطوات في مجالي الزراعة والحواجز غير الجمركية، بينما تواصل الصين مشاوراتها حول مشتريات طائرات “بوينغ” والسلع الزراعية الأميركية.

تشير التوقعات إلى أن القمة قد تركز بشكل أكبر على الحفاظ على استقرار العلاقة وتمديد التهدئة التجارية، بدلاً من التوصل إلى تسوية شاملة للخلافات المتعلقة بالتجارة والتكنولوجيا وتايوان.

d8aad8b1d8a7d985d8a8 d98ad8b3d8aad982d8a8d984 d8b4d98a d981d98a d982d985d8a9 d8a3d985d98ad8b1d983d98ad8a9 d8b5d98ad986d98ad8a9 d988d8b3 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى