دولي

ترامب يخطط لولاية ثالثة وسط تحديات دستورية وصراعات قانونية

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

في حدث أثار اهتمام المراقبين، ظهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أمام حشد من مراسلي البيت الأبيض مرتديًا قبعة حمراء تحمل شعار “ترامب 2028”. وتحدث ترامب بأسلوبه الساخر، معبرًا عن طموحاته السياسية المستقبلية، إذ قال: “كما هو الحال مع فترة رئاستي، فإن المرة الثانية تكون دائمًا أفضل. إنها دائمًا أفضل. والمرة الثالثة ستكون أفضل بكثير”، قبل أن يتدارك الأمر ويقول إنه كان يمزح.

تأتي هذه التصريحات في إطار استراتيجية سياسية مدروسة تهدف إلى استشعار ردود فعل الشارع الأمريكي وتثبيت فكرة عودته المحتملة إلى السلطة. وقد أشار مستشاره السابق ستيف بانون في تصريحات صحفية إلى وجود خطة حقيقية تضمن بقائه في السلطة، مؤكدًا أن ترامب سيكون رئيسًا في عام 2028.

التحديات القانونية والطموحات السياسية

تتداخل دوافع ترامب للبقاء في الساحة السياسية مع دوافع قانونية معقدة. إذ يُعتبر الخوف من الملاحقات القضائية أحد أبرز المحركات وراء هذا الطموح. فبعد فوزه المحتمل في انتخابات 2024، قد يجد ترامب في الرئاسة وسيلة لحماية نفسه من التهم الموجهة إليه.

كما تشير دراسات أكاديمية إلى أن العديد من القادة في القرن الحادي والعشرين حاولوا الالتفاف على قيود الولايات الرئاسية، مما يفتح المجال لتساؤلات حول مدى قدرة الدستور الأمريكي على كبح هذه الطموحات.

محاولات تعديل الدستور

في سياق محاولات تغيير القواعد الدستورية، قدم النائب الجمهوري أندرو أوجلز مشروع قرار مشترك يهدف إلى السماح بانتخاب الرئيس لثلاث فترات، مع شرط عدم تولي الرئاسة لثلاث فترات متتالية. ومع ذلك، فإن هذا المقترح يواجه عقبات سياسية كبيرة، حيث يتطلب موافقة ثلثي أعضاء الكونغرس وثلاثة أرباع الولايات.

رغم ذلك، هناك مناورات قانونية قد تُستخدم للالتفاف على التعديل الـ22، مثل ترشيح ترامب كنائب للرئيس ثم استقالة النائب ليصبح ترامب رئيسًا تلقائيًا. ومع ذلك، يبقى هذا السيناريو محل جدل واسع.

المقاومة الشعبية والمخاوف القانونية

مع تزايد هذه السيناريوهات، يبرز دور المقاومة الشعبية كعائق أمام طموحات ترامب. حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الأمريكيين يعارضون فكرة ترشحه لولاية ثالثة. وقد أحصت تقارير أن 82% من الأمريكيين يرفضون ذلك، بما في ذلك 62% من الجمهوريين.

تاريخيًا، يعيد هذا الجدل إلى الأذهان مواقف سابقة لرؤساء آخرين واجهوا تحديات مشابهة في سياق السعي للبقاء في السلطة. وفي النهاية، فإن الحفاظ على الديمقراطية يتطلب التزامًا قويًا من المؤسسات والأفراد بتطبيق الدستور، وإلا فقد يتحول إلى مجرد أداة في يد السلطة التنفيذية.

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى