ترامب وفيتو البطة العرجاء: هل تتورط أمريكا في “تلت لبنان المعطل”؟

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أظهرت نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي تحولات جذرية في المشهد السياسي الأمريكي، حيث تراجع نفوذ الحزب الجمهوري وزادت قوة الديمقراطيين، مما منحهم القدرة على مراقبة أداء إدارة الرئيس دونالد ترامب. وبرزت تساؤلات حول إمكانية تحول ترامب إلى ما يعرف بـ”البطة العرجاء” نتيجة لفقدان حزبه الأغلبية في الكونغرس.
مع استعداد الديمقراطيين للسيطرة على مجلسي الكونغرس، تعهدوا بتقييد قدرات ترامب وعدم السماح له بتمرير أجندته السياسية. ويعتبر مالك فرانسيس، عضو الحزب الجمهوري، أن نتائج الانتخابات تعكس رغبة الناخبين في إعادة التوازن إلى الساحة السياسية الأمريكية، مشيراً إلى عدم الرضا عن بعض السياسات الاقتصادية والدولية التي انتهجتها الإدارة الحالية.
تحول ترامب إلى “بطة عرجاء”
يستند فرانسيس إلى مفهوم “البطة العرجاء” كمرجع لوصف حالة الرئيس الذي يفقد قدرته على التأثير السياسي، موضحاً أن خسارة الجمهوريين للأغلبية تعني أن ترامب سيواجه تحديات أكبر في تمرير مشروعاته. ويشير إلى أن الديمقراطيين قد يتمكنون من عرقلة مبادراته وفتح تحقيقات في أداء الحكومة.
رغم ذلك، يؤكد فرانسيس أن ترامب يحتفظ بصلاحياته الدستورية، بما في ذلك إدارة المؤسسات الحكومية وملفات السياسة الخارجية، بالإضافة إلى حق النقض (الفيتو) على التشريعات غير المقبولة لديه. ويعتبر أن وصف ترامب بـ”البطة العرجاء” لا يعني انتهاء دوره، بل يدل على تراجع قدرته على فرض رؤيته السياسية.
التشابه مع الوضع اللبناني
وعن إمكانية تكرار الأزمات السياسية اللبنانية في الولايات المتحدة، يوضح فرانسيس أن هناك اختلافات جوهرية بين النظامين، حيث أن النظام الأمريكي يعتمد على الفصل بين السلطات، مما يمنع أي جهة من السيطرة على الأخرى بشكل كامل. ويشير إلى أن الديمقراطيين يستطيعون استخدام أغلبيتهم لمراقبة أداء الإدارة، لكن ترامب لا يزال يمتلك حق الاعتراض على القوانين.
الكونغرس تحت المجهر
يترقب فرانسيس أن تكون الملفات الاقتصادية والهجرة والضرائب من أبرز نقاط التوتر بين الحزبين في الفترة المقبلة. ويؤكد أن سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب ستعزز رقابتهم على أداء الإدارة، مما قد يؤدي إلى استجوابات برلمانية للمسؤولين الحكوميين.
كما يشير إلى أن الصراعات بين البيت الأبيض والكونغرس قد تعيق اتخاذ قرارات دولية سريعة، مما يؤثر على قدرة الولايات المتحدة على التعامل مع الأزمات العالمية. ويرى أن الرسالة الأهم من هذه الانتخابات هي أن الناخب الأمريكي يحتفظ بحقه في محاسبة الإدارة وتغيير موازين القوى في منتصف الولاية الرئاسية.
يخلص فرانسيس




