ترامب بين ضغوط الحرب والتفاوض: هل يحقق حلاً لأزمة إيران؟

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
تتزايد التحديات التي تواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ظل تصاعد الحرب مع إيران، حيث تتراجع شعبيته ويزداد الضغط داخلياً وخارجياً لإنهاء النزاع، وفقاً لتقرير شبكة “سي إن إن”.
في الوقت الذي كانت فيه التوقعات تشير إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام قريب، إلا أن غياب أي تقدم حتى الآن يعكس التعقيدات التي تواجه إدارة ترامب وصعوبة إيجاد حل سياسي للنزاع. وذكرت الشبكة أن الرئيس الأمريكي أعاد النظر في مسودة اتفاق نووي مقترح، مطالباً بتعديلات تتسم بالتشدد، بما في ذلك المطالبة بتخلي إيران عن برنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز، مع تحفظه على تقديم أي حوافز مالية لطهران.
غياب استراتيجية خروج واضحة
تواجه إدارة ترامب معضلة متزايدة، حيث أن الحرب بدأت دون وجود استراتيجية خروج واضحة، مما زاد من تعقيد الوضع. إغلاق مضيق هرمز أدى إلى اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية ومنح إيران أوراق ضغط جديدة. السيناتور الديمقراطي كريس كونز اعتبر أن الوصول إلى اتفاق ناجح يتطلب ضمانات لوقف دائم للتخصيب النووي الإيراني ورقابة شاملة على البرنامج النووي، ولكنه أعرب عن شكوكه في قدرة ترامب على تحقيق هذه الأهداف.
إيران تستفيد من الوضع الحالي
كونز أضاف في تصريحاته لشبكة “فوكس نيوز صنداي” أن إيران أصبحت في موقف أقوى مما كانت عليه قبل الحرب، مستفيدة من استخدام الطائرات المسيّرة لإغلاق مضيق هرمز واستهداف منشآت النفط والغاز. في هذا السياق، يبدو أن خيار التفاوض لا يزال الأكثر واقعية بالنسبة لترامب، رغم بطء التقدم، حيث أن التصعيد العسكري لا يضمن نتائج حاسمة في ظل قدرة إيران على الضغط على المصالح الأمريكية والإقليمية.
من جهة أخرى، تُظهر مشاركة طهران في المحادثات رغبتها في الوصول إلى تسوية أكثر استدامة، خاصة في ظل استمرار الحصار البحري الأمريكي الذي يفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الإيراني.
أزمة اقتصادية تعقد الوضع
الأزمة الحالية لا تؤثر فقط على السياسة الخارجية، بل تمتد آثارها إلى الداخل الأمريكي أيضاً. ارتفاع أسعار الطاقة والوقود أصبح مصدر قلق متزايد للإدارة الأمريكية، حيث أقر كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي للبيت الأبيض، بوجود تداعيات اقتصادية نتيجة الحرب، معبراً عن أمله في عودة الأوضاع إلى طبيعتها قريباً.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس للجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، حيث تتزايد مؤشرات عدم الرضا داخل الحزب بسبب أسلوب ترامب. يجد العديد من المشرعين الجمهوريين أنفسهم في موقف صعب بين دعم القاعدة الشعبية الموالية للرئيس وكسب أصوات الناخبين المستقلين الذين تراجع مستوى رضاهم عن أدائه.
في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن ترامب يواجه اختباراً سياسياً واستراتيجياً معقداً؛



