استيقاظك بآلام الجسم: تعرف على الأسباب الطبية المحتملة وراء ذلك

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر
الاستيقاظ مع آلام في الجسم يعد من الظواهر الشائعة التي يواجهها الكثيرون، حيث يشعر البعض بآلام في الظهر أو الساقين أو مناطق أخرى فور النهوض من النوم.
قد يبدو هذا الأمر طبيعياً في بعض الأحيان، إلا أن هناك العديد من العوامل التي قد تؤدي إلى هذه الحالة، بدءاً من وضعية النوم غير الصحيحة إلى مشكلات صحية تتطلب متابعة طبية.
وفقاً لموقع “Only My Health”، أوضح الدكتور جورجيوت سينغ ناندا، استشاري الطب الباطني في مستشفى فورتيس بجالاندهار، أن بعض العادات اليومية يمكن أن تكون سبباً مباشراً للشعور بآلام الجسم عند الاستيقاظ.
وأشار إلى أن النوم في وضعيات غير صحيحة، أو استخدام مرتبة قديمة لا توفر دعماً كافياً، أو اختيار وسادة غير مناسبة، كلها عوامل تؤدي إلى ضغط مستمر على العمود الفقري والعضلات، مما ينعكس على شكل آلام وتيبس عند الاستيقاظ.
وأضاف أن ممارسة التمارين الرياضية المكثفة أو القيام بمجهود بدني مفاجئ قد يضع ضغطاً غير معتاد على العضلات، خصوصاً إذا لم يكن الجسم معتاداً على هذا المستوى من النشاط.
تشمل هذه الأنشطة رفع الأوزان الثقيلة، أو المشي لمسافات طويلة بعد فترات من الخمول، أو ممارسة الرياضات عالية التأثير، أو حمل الأغراض الثقيلة، وهي أمور قد تسبب إصابات عضلية دقيقة تؤدي إلى الشعور بالألم في اليوم التالي.
وأوضح الطبيب أن هذه الحالة تُعرف باسم “ألم العضلات المتأخر”، والذي يظهر عادة بعد 12 إلى 24 ساعة من النشاط البدني وقد يستمر لعدة أيام، ومن أبرز أعراضه الشعور بالتصلب العضلي والحساسية عند لمس العضلات وانخفاض المرونة، خصوصاً في الساقين والكتفين وأسفل الظهر.
كما لفت إلى أن عدم القيام بتمارين الإحماء قبل النشاط البدني، وضعف التعافي بعد التمارين، وقلة شرب الماء، وعدم الحصول على ساعات نوم كافية، كلها عوامل قد تؤخر تعافي العضلات وتزيد من حدة الألم.
وفي بعض الحالات، قد يكون استمرار آلام الجسم عند الاستيقاظ مؤشراً على وجود مشكلة صحية كامنة، مثل التهاب المفاصل، أو نقص فيتامين “د”، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو متلازمة الفيبروميالغيا، أو حتى بعض الالتهابات الفيروسية.
وأكد الدكتور ناندا على ضرورة مراجعة الطبيب إذا استمرت الآلام لعدة أسابيع، أو أثرت على القدرة على الحركة، أو صاحبتها أعراض أخرى مثل الإرهاق الشديد أو التورم، مشدداً على أن الاعتماد على المسكنات وحدها قد لا يكون كافياً في هذه الحالات.
يخلص الخبراء إلى أن آلام الجسم الصباحية قد تكون ناجمة عن أسباب بسيطة مرتبطة بنمط الحياة أو النشاط البدني، لكنها قد تحمل في بعض الأحيان مؤشرات على مشكلات صحية تحتاج إلى تشخيص وعلاج مبكر، مما يجعل الانتباه للأعراض المصاحبة أمراً بالغ الأهمية.



