رياضة

تحليل ما بعد قرار “كاس” في قضية المغرب والسنغال: فرص الطعن وآثاره المحتملة

تستعد المحكمة الرياضية الدولية “كاس” لإصدار حكمها النهائي بشأن أزمة نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال، خلال الأيام المقبلة. ولكن يبقى التساؤل: هل سيكون الحكم المنتظر نهائيًا وغير قابل للطعن، أم يمكن لأحد الطرفين اللجوء إلى جهة قضائية أخرى؟

بعد نحو 9 أشهر من النهائي المثير للجدل، الذي انتهى باعتبار المغرب فائزًا باللقب إداريًا على حساب السنغال، عقب قبول طعن الاتحاد المغربي أمام الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”، نظرت المحكمة الرياضية الدولية في لوزان السويسرية، أمس الخميس، في الاستئناف الذي تقدم به الاتحاد السنغالي ضد القرار.

ومن المتوقع صدور الحكم خلال الأيام المقبلة إما بقبول استئناف الاتحاد السنغالي واعتباره فائزًا باللقب، أو تثبيت قرار كاف الأخير بتتويج المغرب. ويعتقد الكثيرون أن قرارات “كاس”، باعتبارها أعلى جهة قضائية رياضية دولية، لا تقبل الطعن.

ما الحالات التي تسمح بالطعن على أحكام كاس؟

يوضح الموقع الرسمي للمحكمة الرياضية الدولية أن جميع أحكامها يمكن الطعن عليها أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد، لكن ذلك يقتصر على حالات قانونية محدودة للغاية.

ولا يمكن إلغاء الحكم إلا إذا أثبت أحد الأطراف وجود خلل في تشكيل هيئة التحكيم، أو أن الهيئة تجاوزت حدود الطلبات المقدمة إليها، أو انتهاك مبدأ المساواة بين الأطراف أو الحق في الاستماع إلى دفوعهم، أو تعارض الحكم مع النظام العام.

وبمعنى آخر، لا تملك المحكمة الفيدرالية السويسرية إعادة النظر في تفاصيل المباراة أو إعادة تقييم القضية من الناحية الرياضية والقانونية لمجرد اختلافها مع النتيجة التي انتهت إليها “كاس”، وإنما يقتصر تدخلها على حالات محددة تتعلق بالإجراءات الأساسية وسلامة تشكيل هيئة التحكيم.

نسبة محدودة من الأحكام تخضع للطعن

وتظل هذه الإجراءات استثنائية، إذ تشير البيانات الواردة في التقرير إلى أن نحو 6% فقط من الأحكام الصادرة عن المحكمة الرياضية الدولية تخضع للطعن أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية سنويًا.

وبالتالي، فإن الحكم المرتقب في قضية المغرب والسنغال سيكون قابلًا للطعن من الناحية النظرية، لكنه لن يكون عرضة لإعادة النظر بصورة تلقائية؛ إذ يتعين على الطرف الراغب في الاعتراض إثبات توافر أحد الأسباب القانونية المحددة لقبول الطعن.

فريق التحرير

محمد حسين

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى